رئيس الحكومة اللبنانية أعياه التأليف

رئيس الحكومة اللبنانية قد يقدم إستقالته إذا وصلت المشاورات بشأن بند المقاومة في البيان الوزاري إلى طريق مسدود. ومبادرة من النائب وليد جنبلاط ونفض الغبار عن مقترح سابق قد يسمحان للحكومة بالوقوف على قدميها.

اما أن تشهد جلسة مجلس الوزراء جوّاً من الانفراج أو أنّ سلام سيلجأ إلى الاستقالة

بعد تهديد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام بالاستقالة، وما تنتظره القوى السياسية من الخطوة التالية التي سيقوم بها، قالت مصادر مقربة من سلام لصحيفة "الجمهورية": "باختصار، إمّا أن تشهد جلسة مجلس الوزراء جوّاً من الانفراج أو أنّه سيلجأ إلى كتاب الاستقالة الذي بات في جيبه معلّلاً بالأسباب العائدة إلى تحميل الحكومة الجديدة أحمالاً لا تستطيع أن تتحمّلها، وهو الأمر المؤسف للغاية".

أما صحيفة "النهار" فتحدثت عن اقتراح "طرح سابقاً ومني بالإخفاق أعيد نفض الغبار عنه وهو يقضي بتخفيف البيان الوزاري وتحريره من كل البنود الخلافية بما فيها الإلتزام الضمني لـ"اعلان بعبدا" والمقاومة، وأن يقتصر البيان على نقطتين فقط تتعهد فيهما الحكومة أولويتي الأمن وشؤون الناس من جهة، وإجراء الاستحقاق الرئاسي من جهة أخرى".

وأضافت الصحيفة "لكن هؤلاء شككوا في أن يجد هذا الاقتراح استجابة واسعة بعدما بلغ الخلاف على موضوع المقاومة حداً لن يقبل معه فريق 8 آذار بالتراجع عن شرطه في ضوء تعهده استقالة وزرائه ما لم تدرج المقاومة من دون أي ربط بمرجعية الدولة في البيان، كما أن فريق 14 آذار لا يبدو متهاوناً في شرط ربط المقاومة بمرجعية الدولة".

وعلمت "النهار" أن "جلسة مجلس الوزراء في الخامسة من عصر الخميس في قصر بعبدا، ستظهّر حصيلة اتصالات واسعة النطاق سبقتها طوال يوم الأربعاء، وتستكمل الخميس وخصوصاً على هامش مأدبة الغداء التي يقيمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان على شرف نظيره الفنلندي وتضم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمّام سلام".

وزار وزير الصحة وائل ابو فاعور قصر بعبدا موفداً من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي اقترح صيغة مخرج للفقرة المتعلّقة بـ"المقاومة"، وقد أطلق الرئيس سليمان مشاورات مع جميع المعنيين من اجل استمزاج آرائهم في الاقتراح الجنبلاطي.

ويقول الاقتراح الجنبلاطي بحسب "النهار" اعتماد عبارة "حق لبنان واللبنانيين في المقاومة" على أن يتضمن البيان الوزاري العودة إلى طاولة الحوار لتأكيد "مرجعية الدولة". 

و تساءلت صحيفة "الاخبار" عن مصير حكومة سلام، مشيرة الى المقترح الجنبلاطي بالقول إن الوزير أبو فاعور "اتصل بالرئيس فؤاد السنيورة وبمدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، فاتأه الجواب الآتي: نقبل بصيغة تنص على"حق لبنان واللبنانيين بالمقاومة والتحرير" تحت سلطة الدولة أو ضمن مسؤولية الدولة أو في كنف الدولة أو بناءً على قرار الدولة".

فيما صحيفة علمت "السفير" أن فريق "8 آذار" يعتبر أن مسألة الحفاظ على استقلالية عمل المقاومة وخصوصيتها هي مسألة مبدئية غير قابلة للمساومة"، وقد أبلغت أوساط قيادية في هذا الفريق "السفير" أنه "إذا أصبح الخيار بين الحكومة والمقاومة فإن 8 آذار ستنحاز حكماً الى جانب الثانية، لأن الحكومات تذهب وتأتي أما المقاومة فهي خيار استراتيجي ومصيري".

وتابعت صحيفة "السفير" "إذا أخفقت جلسة مجلس الوزراء في الوصول الى تفاهم، فسيكون الرئيس تمام سلام أمام خيارين، فإما أن يعطي نفسه والحكومة فرصة إضافية حتى السبت، لعله يمكن تحقيق توافق بعد انتهاء زوبعة الاحتفال الخطابي لقوى "14 آذار" في "البيال" غداً، وإما أن يبادر الى الاستقالة ويقلب الطاولة في مواجهة فريقي الأزمة".

وأبلغت مصادر مطلعة "السفير" "أن سلام الذي أنهكه التأليف ويُراد سجنه بين سطور البيان الوزاري، يميل فعلاً إلى الاستقالة التي ستكون أقرب إلى الانتفاضة بعد أشهر من الصبر".