جنيف: المفاوضات الليبية تسجل تقدماً

جولة مفاوضات ليبية برعاية أممية في جنيف تحقق تقدماً ملحوظاً والمبعوث الدولي برناردينو ليون يتوقع التوصل إلى اتفاق قبل العشرين من أيلول/ سبتمبر الجاري، ليدخل حيز التنفيذ في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر.

تقدم ملحوظ على طريق التوصل إلى حل للأزمة الليبية، في جولة الحوار التي عقدت على مدار يومين في جنيف، التقدم لم يلامس الهدف الأساس للمبعوث الأممي برناريدنو ليون، أي تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن سبع نقاط خلافية من أصل تسعة لدى المؤتمر الوطني العام تمً حسمها، ما شجع ليون أن يتوقع التوصل إلى اتفاق يوقع عليه في العشرين من الشهر الجاري، ويدخل حيز التنفيذ في العشرين من الشهر المقبل.

وقال برناردينو ليون، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، "لقد عملنا على مسارين الأول يتعلق بملاحق الاتفاق، والثاني بالأسماء المقترحة لتأليف الحكومة"، مضيفاً "تناولنا ايضاً النقاط التسع واتفقنا على سبع منها"، مشيراً إلى أن "الاتفاق يجب أن يوقع قبل العشرين من الشهر الجاري، على أن يدخل حيز التنفيذ في العشرين من الشهر المقبل".

المؤتمر الوطني العام الذي لم يحمل معه إلى جنيف لائحة بأسماء ثلاث شخصيات، يرشحها لمنصب رئيس الحكومة ونائبيه في الحكومة المقبلة، أصرّ على مناقشة الأولويات، أي إدخال التعديلات التي يطالب بها إلى مسودة الاتفاق النهائي.

مجلس النواب الذي يستعجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وترك النقاط الخلافية لملاحق تضم إلى الاتفاق لاحقاً، أعرب بدروه عن ارتياحه للمسار التفاوضي.

بدوره قال محمد علي شعيب، النائب الأول لمجلس النواب في طبرق إنه "إذا تمّ الحوار بنفس الروح البناءة فإنه بالامكان التوصل إلى اتفاق على ما تبقى من نقاط في القريب العاجل".

عدد من سفراء المجموعة الدولية الذين يتابعون حوار الليبيين عن كثب، يضغطون على الأطراف من أجل تشكيل الحكومة.

أنطوان سيلفانن سفير فرنسا في ليبيا قال إن "من أولويتنا تشكيل حكومة قادرة على جمع القوى الليبية كافة".

وأضاف "بالطبع هذا ليس أمراً سهلاً، لكن على الأطراف الليبية أن تقدم تنازلات من أجل مصلحة البلد، نحن كسفراء نواكب العملية التفاوضية لكننا لا نستطيع أن نتخذ القرارات عن الليبيين".

حسم سبع نقاط خلافية من أصل تسعة لا يعني الخروج من النفق، فإذا كانت النقطتان المتبقيتان تتعلقان بتشريعات برلمان طبرق السابقة، وبمصير اللواء خليفة حفتر، فإن نتائج جولة جنيف قد لا تترجم على أرض الواقع- بحسب متابعي الحوار.

الأطراف الليبية على موعد جديد في مدينة الصخيرات المغربية الأسبوع المقبل، موعد يعول المبعوث الأممي خلاله على ترجمة مساعيه بحكومة تدير البلاد، قبل نهاية ولاية مجلس النواب الحالي.