حركة الجهاد: التوصل لتثبيت التهدئة مع إسرائيل بوساطة مصرية

حركة الجهاد الإسلامي تعلن التوصل لاتفاق مع الجانب الإسرائيلي بوساطة مصرية، يقضي بتثبيت التهدئة، بعد قيام سلسلة من الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وإطلاق سرايا القدس لعشرات الصواريخ على مستوطنات إسرائيلية.

المقاومة الفلسطينية قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية للقطاع

أعلن الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب أنه تم بعد ظهر الخميس التوصل لاتفاق لتثبيت التهدئة مع إسرائيل بوساطة مصرية... وقال شهاب لوكالة "فرانس برس" إن "الجانب المصري أبلغنا بالتوصل لاتفاق لتثبيت التهدئة بشكل متبادل وفقاً لشروط التهدئة التي تم الاتفاق عليها بعد الحرب الإسرائيلية الثانية على غزة في نهاية 2012 وموافقة الإحتلال الإسرائيلي".

وأضاف إن "فصائل المقاومة ملتزمة بتثبيت التهدئة شرط الالتزام الإسرائيلي الكامل بها".

ولكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين بنتياهو نفى التوصل إلى اي اتفاق على التهدئة، فيما قال القيادي في حركة حماس غازي حمد إن الجانب المصري "لم يبلغنا بأي اتفاق والمفروض أن ينسقوا معنا مسبقاً".

ودعت الحكومة الفلسطينية فصائل المقاومة بتوخي غدر الاحتلال، لا سيما عقب ما أعلنه نتنياهو، وأن الهدوء سيقابله هدوء. وأكد أمين عام مجلس الوزراء عبد السلام صيام أن المقاومة الفلسطينية تتعامل مع الاحتلال على قاعدة الهدوء يقابله هدوء والنار بالنار، مشيراً إلى أن حكومته تدعم كافة المساعي التي تعمل على تثبيت التهدئة التي أبرمتها الفصائل مع الاحتلال برعاية مصرية إبان حرب الأيام الثمانية الأخيرة.

وأوضح صيام أن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لم يتوقف منذ شهرين، مشيراً إلى أن الإحصائيات أثبتت وقوع العديد من الشهداء والجرحى نتيجة خروقات الاحتلال المستمرة.

وكان قطاع غزة شهد ليلاً طويلاً من الغارات والاعتداءات الإسرائيلية، بعد يومين فقط من سقوط 15 شهيداً فلسطينياً في سلسلة اعتداءات.

اعتداءات ردت عليها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي التي توعدت إسرائيل بالرد، مستهدفة المستوطنات الإسرائيلية بعشرات الصواريخ. يأتي ذلك في وقت نقل فيه موقع  القناة الثانية الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال وبعد تقدير للوضع أجراه الجيش الإسرائيلي، قررت سير الدراسة كالمعتاد الخميس في مدارس المستوطنات حول قطاع غزة. 

الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب بوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر. ونقل الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة عن عباس قوله "إن هذا التصعيد يعرض المواطنين العزل إلى ويلات الحرب والدمار".

الطائرات الإسرائيلية كانت قد أغارت ليلاً على عدد من المناطق في قطاع غزة وآخرها استهداف مجموعة مقاومين في بيت حانون قرب معبر إيريتز الاسرائيلي ونجاة افرادها. 

وكانت الأجهزة الأمنية في القطاع أخلت مقراتها على الفور تحسباً لأي عدوان إسرائيلي.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكد مواصلة حكومته "ضرب كل من يريد المس بإسرائيل"، في حين ذكر موقع "والاه" الإسرائيلي أن قائد المنطقة الجنوبية يعقد جلسة لاتخاذ القرارات حول التوصيات بشأن استمرار العملية في قطاع غزة.

من جهته قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إنه "لا مناص من احتلال كامل قطاع غزة".  

وقال بيان سرايا القدس إنها أطلقت 130 صاروخاً على المستوطنات في عملية أسمتها "كسر الصمت". 

ما هي سرايا القدس وما أبرز محطات مقاومتها إسرائيل؟

يرتبط اسم سرايا القدس بالانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية واللاحقة حتماً، فرسائلها إلى اسرائيل انتفاضات بذاتها. 

إنها الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. الإسم الأول كان "كتائب سيف الإسلام". يعود تأسيسها الى عام 1987، وهي قامت بعمليات جهادية عدة إلى أن أعيد تشكيل خلايا الجناح العسكري للحركة وولدت "قسم" أي القوى الإسلامية المجاهدة.

مع انتفاضة الأقصى لبست المقاومة العسكرية للحركة حلة جديدة تحت اسم "سرايا القدس". 

عملية "كسر الصمت" التي تطلقها اليوم سرايا القدس ما هي الا استكمال لما بدأته من قبل، فأول اختراق أمني للمنظومة الإسرائيلية سجل في عملية بيت ليد الإستشهادية المزدوجة عام 1995 مع الشهيدين أنور سكر وصلاح شاكر. توالت ضربات المقاومة بتوقيع رجال سرايا القدس ونسائها عمليات مجدو عام 2002 وحيفا عام 2003 وزقاق الموت عام 2005.

وفي عام 2006 أدخلت سرايا القدس المقاومة الفلسطينية في غزة عصراً جديداً إذ قامت بتهريب أول صاروخ غراد إلى القطاع وأطلقته على المستوطنات الإسرائيلية في شمال غزة. ومذاك تتوالى الرسائل الصاروخية لسرايا القدس لتقول للجنود الإسرائيليين: سنجعل من غزة مقبرة لكم ومن تل أبيب كتلة من لهيب لا ينطفىء.