لبنان: عدم التوافق على البيان الوزاري يدخل البلاد في أزمة دستورية عاصفة!

لجنة صياغة البيان الوزاري للحكومة الجديدة في لبنان تفشل في التوافق على البيان بسبب الخلاف على الجملة التي تتحدث عن المقاومة ضد الإحتلال إلإسرائيلي وإحتمالات عدوانه على لبنان.

كيف يقاوم اللبنانيون احتلال إسرائيل لجزء من بلادهم وكيف يقاومون عدواناً محتملاً؟ هل عن طريق المقاومة التي تولت الأمر منذ عشرات السنوات؟ أم أن المسؤولية هي للدولة وبالتالي يجب أن تكون المقاومة تحت إشرافها؟ 

هذان الخياران لم يتحولا إلى خيار واحد في عشرة إجتماعات متتالية للجنة صياغة البيان الوزاري. وإذا كان رئيس الجمهورية دعا إلى تبني إعلان بعبدا مشيراً  إلى أنه تمّ الاتفاق على النقاط الأساسية، قرر رئيس الحكومة وقف الإجتماعات ونقل الخلاف إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار يوم الخميس. 

صدى الخلاف يقرع بقوة أبواب المعنيين بمصير البلاد. رئيس مجلس النواب نبيه بري سارع إلى التحذير من خطورة وضع المقاومة تحت إشراف الدولة بما يعطي ذريعة لإسرائيل لمهاجمة الدولة ومؤسساتها، فيما تقول قوى 14 آذار إنها لن تقبل بخصخصة المقاومة وبقائها خارج إشراف الدولة.

المرحلة حرجة جداً برأي مصادر سياسية، قالت للميادين إنه إذا لم نتوصل إلى حلّ خلاّق للبيان من هنا إلى يوم الإثنين، سوف تدخل البلاد في سجال دستوري حول ما إذا كانت الحكومة ستفقد الثقة وطلب إستشارات نيابية جديدة أن هناك إمكانية لفترة حثّ جديدة أي الدخول مجدداً في نقاش البيان الوزاري. 

الإتصالات كما قالت مصادر في قوى 8 آذار للميادين أكثر من ساخنة فيما فتحت كل الخطوط بين كبار المعنيين باتخاذ القرارات الصعبة. فهل تمنع هذه الإتصالات خروج الأزمة عن نطاق السيطرة وتفرض توافقاً على الجميع؟ أم تدخل البلاد في أزمة دستورية عاصفة في جميع مؤسسات الدولة؟