إيلان الذي هزت صورته العالم يعود إلى كوباني

المئات يشاركون في تشييع ودفن الطفل الغريق إيلان شنو وشقيقه ووالدته في مدينة كوباني الكردية على الحدود السورية التركية. الطفل الذي هزت صورته العالم لا يزال يهزّ فراقه وفراق بقية أفراد العائلة وجدان الأب.

إيلان يعود إلى عين العرب كوباني. الطائرة التي لم تستطع تأمين رحلة له الى بلد ما  وهو على قيد الحياة تنقله جثة هامدة برفقة جثتي أمه وأخيه.

صرخة مكلوم لم يبق من العائلة الحالمة سواه. ايلان وغالب وريحانة مسكوا اليد باليد وارتحلوا تاركين له قسوة الذكريات.

غرقت الأماني ولفظت الطفولة على شاطيء الحياة. ايلان ضوء القمر بمعناه الكردي أيقونة براءة  نافست بنورها درر البحر فدفعتها الى خارجه.

عمة ايلان تقول: "اتصل بي وقال لي إننا نغادر الآن  وإن المياه هادئة  وضع طوق النجاة لايلان وقد كان متحمسا جدا وسعيدا بهذه الرحلة وسأل أباه الى أين نحن ذاهبون فأجابه  الى أوروبا".

الى أبعد من أوروبا سافر ايلان وسعادته قطعا لم ينتقص منها شيء حيث هو تاركا أهل الدنيا لدنياهم.

تظاهرات في تركيا تشجب معاملة اللاجئين على الحدود الأوروبية، وحكومات أوروبية تدفع عنها تهم الاخلال بحقوق الانسان، وإجراءات لاحتواء الأزمة. وإيلان وغالب وغيرهما رحلوا إلى نهاية أخرى عسى ألا يمر إليها بقية اللاجئين عبر الطريق نفسها وبأوجاع متفاوتة.



أنقرة تحتجز أربعة سوريين على خلفية القضية

وفي تركيا قال ضابط في الشرطة إن محكمة تركية لا تزال تحتجز أربعة سوريين في السجن، بعدما وجّه الادعاء إليهم اتهامات بالتسبّب بوفاة 12 شخصاً على الأقلّ بينهم الطفل أيلان شنو.

واتّهم الادعاء السوريين بتهريب مهاجرين وبالتسبّب في عدد من الوفيات والإهمال المتعمّد، ما أدى إلى غرق المجموعة بعدما انطلق القارب من منتجع بودروم في تركيا.