روحاني يزور عُمان حاملاً رسالة انفتاح إلى دول الخليج

صحيفة "الحياة" تتناول زيارة الرئيس الإيراني المرتقبة إلى سلطنة عُمان التي تعتبر الأولى من نوعها منذ توليه منصبه، وتذكر بأن السلطان قابوس كان من أول المهنئين بفوز روحاني ولعب دوراً في التوصل إلی الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الغربية.

ترصد الصحيفة أهمية الزيارة التي يقوم بها روحاني إلى سلطنة عمان

محمد صالح صدقيان- صحيفة الحياة: يستعد الرئيس الإيراني حسن روحاني غداً لزيارة سلطنة عمان التي لعبت دوراً في التوصل إلی الاتفاق النووي مع الدول الغربية، في وقت عكّر لقاء منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مع معارضين في طهران، أجواء الارتياح الذي تركته زيارتها لإيران.

وتعتبر زيارة روحاني الأولى من نوعها منذ توليه منصبه في حزيران/ يونيو الماضي، علماً بأن سلطان عمان قابوس بن سعيد كان أول المهنئين للرئيس الإيراني بعد فوزه بالانتخابات.

وتربط روحاني علاقات جيدة بالمسؤولين العمانيين، وهو زار مسقط مرات عدة عندما كان رئيساً لمجلس الأمن القومي الإيراني. ورأت مصادر ديبلوماسية في طهران أن زيارته تكتسب أهمية خاصة في الظروف الراهنة، لجهة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلی أنها تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأبلغت مصادر مواكبة للزيارة الصحيفة أن روحاني يحمل رسالتين إلى مسقط، الأولى تتعلق برغبة الحكومة الإيرانية في تحسين العلاقات مع دول الخليج واستيعاب المشاكل والأزمات التي تعاني منها المنطقة علی خلفية الأزمة السورية، فيما تتعلق الثانية بالمفاوضات التي تجريها إيران مع الدول الغربية، إذ يحمل روحاني تشكيك القيادة الإيرانية بمصداقية الولايات المتحدة في تعهداتها بتسوية ملف إيران النووي. وفي هذا الشأن يرغب روحاني في إيصال رسالة إلى الدول الغربية بأن «عليها ألا تضيّع الفرصة المتاحة من أجل تسوية مشاكلها مع إيران».

وقالت المصادر إن روحاني يرغب من سلطنة عمان أن تحث ّعلی رفع الحظر الاقتصادي المفروض علی المصرف المركزي الإيراني والصادرات النفطية لبلاده، خصوصاً أن طهران «أبدت الكثير من الاستعداد لإنهاء هذا الملف خلال مدة لا تتجاوز الستة أشهر». وفي المقابل، سيبلغ روحاني السلطان قابوس استعداد الحكومة الإيرانية لمناقشة العديد من الأزمات الإقليمية مع الولايات المتحدة في حال رفعت الأخيرة الحظر الاقتصادي عن بلاده.

على صعيد آخر، انتقدت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم لقاء آشتون مع الناشطة السياسية نركس محمدي التي أفرج عنها أخيراً، ووالدة المدون ستار بهشتي الذي قضی في إحدی معتقلات الشرطة في طهران.

وعلمت «الحياة» أن السفارة النمسوية في طهران عملت علی ترتيب لقاء بين آشتون وناشطين إيرانيين معارضين في منزل السفير النمسوي في طهران فريدريش أشتيفت، علی هامش مأدبة غداء أقامها علی شرف المسؤولة الأوروبية. وأفادت مصادر مطلعة أن السفارة دعت عدداً كبيراً من الناشطين الإيرانيين، لكن معظمهم لم يستجب للدعوة.

وقالت أفخم إن مثل هذه الأعمال تزيد من سوء الظن لدی أبناء شعبنا حيال الدول الغربية ولا تخدم العلاقات الإيرانية الأوروبية، معتبرة أن القضايا المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني في مقدم اهتمامات الخارجية الإيرانية «شرط ألا تكون في إطار التدخل في الشؤون الداخلية وتلتزم المعايير الأخلاقية والأدبية».

وأعلنت مصادر الخارجية الإيرانية أنها أرسلت اعتراضاً إلى السفارة النمسوية في طهران لاستضافتها مثل هذه اللقاءات.

وقال معاون رئيس هيئة الأركان الإيرانية المشتركة مسعود جزائري، إن لقاء آشتون مع «عدد من العناصر المشبوهة يعتبر انتهاكاً للأعراف الديبلوماسية ومقدمة لتدخلات مستقبلية»، مشدداً على أن إيران «لا تسمح للدول الغربية بأن تتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، وعلی المسؤولين الإيرانيين مراقبة مثل هذه الخطوات».

وفي ايلات انتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ما وصفه بـ «نفاق» المجتمع الدولي مع ايران بعد تجاهل اعتراض سفينة محملة «بالأسلحة الايرانية» في البحر الاحمر كانت متوجهة إلى قطاع غزة.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي في إيلات حيث تم عرض الأسلحة على الصحافيين «هذا الاعتراض يشكل مثالا اخر على النفاق الذي نعيش فيه. لم اسمع سوى ادانات منعزلة ومخففة لايران من قبل المجتمع الدولي».

وانتقد كذلك وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون لزيارتها طهران للحديث عن البرنامج النووي الايراني.