مشعل طلب الرحيل وتميم يرفض

مصدر رفيع المستوى يكشف لصحيفة "القدس العربي" أن أمير قطر رفض طلباً تقدّم به رئيس المكتب السياسي لحماس لمغادرة الدوحة والانتقال في بيروت أو الخرطوم بغية تجنيب قطر ضغوطا سعودية وإماراتية للتخلي عن حركة حماس.

مشعل يقترح ترك الدوحة والإقامة في بيروت أو الخرطوم

صحيفة القدس العربي - وليد عوض: اكد مصدر رفيع المستوى في حركة حماس أن الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني رفض طلباً تقدّم به رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لمغادرة الدوحة.

وحسب المصدر فإن طلب مشعل نقل للأمير تميم من خلال مدير المخابرات القطرية، غانم خليفة غانم الكبيسي، الذي التقى برئيس المكتب السياسي لحماس مؤخراً.

وأشار المصدر إلى أن طلب مشعل من الدوحة السماح له بمغادرة قطر، هو وبقية أعضاء المكتب السياسي للحركة المقيمين في الدوحة، جاء بهدف منع تفاقم الخلافات القطرية مع السعودية والإمارات والبحرين عقب قرار تلك الدول سحب سفرائها من الدوحة.

وبررّ مشعل طلبه المغادرة من الدوحة لتجنيب قطر الضغوط من السعودية والإمارات بضرورة تخلي الدوحة عن حركة حماس والتوقف عن دعمها مالياً، وعدم السماح لرئيس واعضاء المكتب السياسي للحركة بالإقامة فيها، إلاّ أن ردّ الأمير تميم كان بالرفض، متسائلا اذا ما هناك أية مضايقة يتعّرض لها مشعل ومن معه من قيادات "حماس "في الدوحة على حد قول المصدر.

وأشار المصدر إلى أن رئيس المخابرات القطرية هو من أبلغ مشعل برفض طلبه من قبل الأمير القطري. 

وعلمت "القدس العربي" من المصدر المطلع  في حماس بأن الأمير تميم أعاد تأكيد رفضه لفكرة مغادرة مشعل ومن معه من قيادة الحركة لقطر، لإسماعيل هنية الذي اتصل بالامير القطري ظهر الاحد الماضي لبحث ازمة الكهرباء في غزة وامكانية استمرار دعم القطاع بالوقود القطري لتشغيل محطة توليد الكهرباء بغزة. 

وألمح المصدر إلى أن مشعل كان يفكر ببيروت أو الخرطوم للإقامة فيها، لو سمح له بمغادرة الدوحة.

ومن الجدير بالذكر بان الرفض القطري السماح لقيادة حماس بمغادرة الدوحة جاء على وقع الازمة ما بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين عقب سحب تلك الدول سفرائها من الدوحة، وبالتزامن مع نجاح حركة حماس باستعادة علاقتها مع ايران عقب القطيعة التي أصابتها على خلفية الأزمة السورية ورفض الحركة مساندة الرئيس السوري بشار الأسد.

واشار المصدر إلى أن وجود قيادة حماس في الدوحة والدعم الذي تتلقاه الحركة من قطر يعتبر من القضايا الخلافية ما بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين، وذلك من منطلق أن الحركة نجحت في استعادة علاقتها مع ايران.

وكان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني اكد دعم طهران لحركة حماس، مشيراً إلى أن علاقتها مع الحركة جيدة كالسابق وليس هناك أي قطيعة بينهما أو فتور.

وقال لاريجاني: "علاقاتنا مع حماس جيدة كالسابق وواجبنا الإسلامي دعم المقاومة ولذلك ندعم حماس"، مضيفاً أن: "حركة حماس تيار يحاول استرداد حقوق الشعب الفلسطيني ولذلك ندعمها والدعم يكون بحسب الظروف".

وأكد لاريجاني، خلال لقاء عرضته قناة الميادين مساء الأحد، أن علاقة إيران مع حركة حماس هي "جيدة"، مشيرا إلى أن العلاقة عادت كالسابق، و"ليس لدينا أي مشكلة مع حماس" كما قال.

واضاف: "كانت لدينا علاقات جيدة، وسوف تكون كذلك، إننا ننظر إلى حماس على أنها تيار مقاوم وندعمها من هذا المنطلق".

ولم ينكر لاريجاني تحفظ إيران من موقف حركة حماس من الأزمة السورية، وقال: "قد يكون لدينا بعض المشاكل فيما يخص موقفهم، لكنننا نرى أن واجبنا الإسلامي هو دعم المقاومة ولذلك ندعم حماس".