السلفادور: اليمين واليسار يعلنان فوزهما في الانتخابات الرئاسية

اليسار الحاكم في السلفادور يواجه صعوبات تحول دون تمكنّه من اعلان فوز مرشحه سلفادور سانشيز سيرين في الانتخابات الرئاسية على حساب مرشّح اليمين نورمان كيخانو والمحكمة الانتخابية العليا تطلب إجراء تعداد يدوي للأصوات.

الفارق الضئيل  بين سانشيز ومنافسه جعل المحكمة تقرر اعادة فرز الأصوات يدوياً

حاولت حركة التمرد اليسارية السابقة في السلفادور الاحتفاظ برئاسة البلاد إلاّ أنّ الفارق مع اليمين تضاءل مع فرز الأصوات وإعلان كل معسكر فوزه مما جعل المحكمة الإنتخابية تطلب من الجميع الإمتناع عن إعلان الفوز.

وافادت المحكمة الانتخابية العليا الإثنين أن المتمرد السابق سلفادور سانشيز سيرين مرشّح جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني حصل على 50,09% من الأصوات في مقابل 49,91% لمرشح اليمين نورمان كيخانو، وذلك بعد فرز 98,39% من الأصوات، وهي نتيجة مدهشة بعدما كانت استطلاعات الرأي تتوّقع تقدّم اليسار ما بين 10 و18 نقطة.

وإزاء ضآلة الفارق، أمرت المحكمة الإنتخابية العليا الجانبين بعدم اعلان الفوز وهو ما كانا سارعا إلى القيام به.

وكان الأمين العام لجبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني ميداردو غونزاليس أعلن في وقت سابقأ أن "الفارق لصالح (سلفادور سانشيز سيرين) يزيد بقليل عن ثمانية الاف صوت. لقد اتخذ شعب السلفادور قراره".

وقبيل ذلك أعلن الإئتلاف الجمهوري القومي (يمين) فوز مرشحه نورمان كيخانو الرئيس السابق لبلدية العاصمة سان سلفادور.

ودعا رئيس المحكمة الإنتخابية العليا أوجينيو شيكاس إلى "الحذر" و"التعقل". كما أمر بإجراء تعداد يدوي للأصوات يبدأ الإثنين ويمكن ان يستمر ثلاثة أيام.

وبعيد ذلك، اتهم كيخانو اليسار الحاكم بالتواطؤ في "تزوير" مع السلطات الإنتخابية ورفض النتائج التي أظهرت تقدّماً ضئيلا لمنافسه.

وتواجه المرشحان في الدورة الثانية من الانتخابات لانتخاب رئيس من ولاية وحيدة مدتّها خمس سنوات.

وكان سيرين حصل في الدورة الأولى التي جرت في 2 شباط/ فبراير الماضي على 49 بالمئة من الأصوات، بفارق واحد بالمئة عن فوزه فيها.

وسيرين وزير سابق ويشغل حالياً منصب نائب الرئيس الحالي المنتهية ولايته موريسيو فونيس الصحافي المعتدل الذي انتخب في 2009 وأنهى حكم الائتلاف الجمهوري الذي استمر عشرين عاما. وكان أول رئيس يساري لهذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 6,2 ملايين نسمة.

وقد وعد بتعميق البرامج الاجتماعية التي بدأتها حكومة فونيس وسمحت بخفض معدل الفقر عشر نقاط ليصبح 40 بالمئة من السكان، كما قال برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

أما كيخانو طبيب الأسنان السابق والمعادي بشدة للشيوعية فقد تعهّد بتحسين البرامج الإجتماعية القائمة حالياً ومعالجة الإجرام وخصوصاً نشاطات عصابات الشبان التي تسمى "الماراس". وهؤلاء معروفون بالوشوم ويمارسون الإبتزاز ومختلف انواع التهريب.

وفي خطابه إلى الأمة، دعا الرئيس فونيس مواطنيه إلى التصويت "بحماسة وحرية" من أجل "الإحتفال بعيد الديموقراطية الكبير".