الطلاق زينة المرأة الموريتانية

تتمتع المرأة الموريتانية بحرية الطلاق والزواج عدة مرات... فالمرأة المطلقة تستقبل بالزغاريد والغناء لرفع معنوياتها وتشجيعها على اختيار حياة أخرى دون التخوف من وصمة العار الاجتماعية.

خمس زيجات من أصل عشرة تنتهي بالطلاق في موريتانيا، وعلى وقع الحدث هنا تقام الاحتفالات بالرقص والغناء لرفع معنويات المطلقة ومنحها الثقة في نفسها من جديد. لقد جعلت العادات على مر مئات السنين من الطلاق في المجتمع الموريتاني بصمة جمال تتزين به المرأة.

الصحفية في التلفزيون الموريتاني الغالية أعمر شين تقول إن "الطلاق هنا يمنح المرأة حرية أكثر بعدما كانت مقيدة في منزل عائلتها قبل الزواج"، مضيفة أنه "وحتى في اختيارها للزوج الثاني ستكون خبرتها هذه المرة أكثر في التعامل مع متطلبات الأسرة، فيما يضمن الرجل الذي اختار الزوجة المطلقة قدرة إضافية على فرض شروطه الخاصة والتعامل مع شريكة تفهم ماذا يريد". 

أما الخبير الاجتماعي والناطق الرسمي باسم وزارة المرأة والشؤون الاجتماعية سيدي بياده فيرى أن "العادات الاجتماعية التي أعطت مكانة مميزة للمرأة هنا ظلمتها أيضا أحيانا كثيرة"، مشيراً إلى أنها "ملزمة اجتماعياً بتجاهل الحديث عن المهر والبيت وتجهيزاته قبل الزواج، ويعاب عليها البحث عن حقوقها المادية في حالة الطلاق، خصوصاً نفقة أبنائها، فتلك في عرف المجتمع مسؤولية أخوتها وعشيرتها".

التعقيدات الحديثة للحياة حدت من المكانة التاريخية للمرأة الموريتانية، وتحول موضوع الطلاق بشكل تدريجي من حدث للمفاخرة بين النساء إلى عنوان لخطر يتهدد مستقبل الأجيال، بعدما بات ظاهرة مقلقة تتسارع وتيرتها ويتجاهله المجتمع والقانون.