عملية أمنية هي الأكبر ضد الإعلام منذ تولي "العدالة والتنمية" الحكم

عشرات من عناصر الشرطة التركية يقتحمون مقار مؤسسات إعلامية محسوبة على الداعية فتح الله غولين، ووكالة الأنباء الرسمية تفيد بأن العملية تستهدف 23 مؤسسة على علاقة بجماعة غولن ويتهمها أردوغان بمحاولة قلب النظام.

هي العملية الأمنية الأكبر ضد وسائل الإعلام منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا عام الفين وواحد.

قوات الأمن التركية اقتحمت مقار صحف معارضة. صحيفة "بوغون" التي نشرت تقريرا عن تهريب أسلحة إلى داعش عبر الحدود السورية بمعرفة موظفي الجمارك اقتُحمت، وايضا صحيفتي "ميلليت" و"سوزجو".

فيما داهمت قوة أمنية مقر مجموعة "ايبيك" الإعلامية المعارضة للاشتباه بمخالفات ضريبية وفق مصادر رسمية. أمر عدته المجموعة حملة تخويف منظمة ضد وسائل الاعلام المعارضة قبل موعد الانتخابات النيابية المبكرة.

مصادر رسمية نفت ان يكون للعملية ارتباط بما نشرته احدى صحف المجموعة عن تهريب اسلحة الى داعش في سوريا برعاية الاستخبارات التركية، فيما يجري الحديث عن استهداف هذه الوسائل الاعلامية تحديدا لقربها من عبدالله غولن المعارض لأردوغان والمقيم في الولايات المتحدة، ولا سيما ان مقربين من اردوغان دأبوا على اشاعة اخبار عن عزم الكيان الموازي، وهو لقب موالي غولن، على تشويه دور انقرة في الازمة السورية.

هذه الحملة اثارت ردود افعال غاضبة في الشارع التركي الذي عمته التظاهرات الرافضة للتضييق على الصحافة، لكنها حملة ليست مستغربة تماما، فتركيا هي الدولة المئة وتسعة واربعين من اصل مئة وثمانين دولة لا تسمح بحرية الصحافة وحركة الصحفيين. فقد سبق ان هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بمقاضاة صحفي نشر تقريرا قبل بضعة اشهر في صحيفة جمهورييت عن تهريب اسلحة ممنهج الى داعش عبر الحدود  برعاية الاستخبارات التركية.