موريتانيا: إغلاق عدد من الجمعيات المحسوبة على الإخوان

بدء حملة أمنية في موريتانيا تستهدف بعض الجمعيات والمنظمات المحسوبة على التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في البلاد. والحكومة تتهم المعارضة بركوب موجة أحداث الشغب الأخيرة التي شهدتها العاصمة نواكشوط.

لم يكن المؤتمر الصحفي الأخير لوزير الاعلام الموريتاني، مؤتمراً صحفياً عادياً كما جرت العادة بشكل أسبوعي. اتهام الناطق الرسمي باسم الحكومة لجهات في المعارضة بركوب موجة أحداث الشغب الاخيرة التي شهدتها العاصمة، كان في ما يبدو نقطة البداية لحملة أمنية استهدفت حتى الساعة بعض الجمعيات والمنظمات المحسوبة على التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في موريتانيا. 

وأعلنت وزارة الداخلية بعد ساعات من المؤتمر الصحفي عن قرار بحل جمعية "المستقبل" غير الحكومية ومصادرة ممتلكاتها وهي الجمعية التي يصفها بعض المراقبين بالذراع المالي للتنظيم الدولي في موريتانيا. كما باشرت الجهات الأمنية إغلاق مستشفى "النور" ومعهد "تكوين البنات" التابعين للجمعية.

حزب تواصل ذو الخلفية الإسلامية كان قد أعلن في وقت سابق تراجعه عن تنظيم مهرجان للمطالبة بالكشف عن الجناة في ما بات يعرف بقضية المصحف الشريف، وهو تراجع رأى فيه البعض خطوة سياسية للحد من تأثيرات صدام مع الحكومة بات واضحاً لأغلب المراقبين أنه ساعته اقتربت. 

ورغم تأكيد وزير الإعلام على قرار الحكومة بالحرص على حماية الحريات العامة في البلد، يتخوف البعض في موريتانيا من أن تكون التطورات الأخيرة مجرد تمهيد لحل حزب تواصل الاسلامي وإغلاق مؤسساته الاعلامية، خصوصاً  تلك التي اتهمتها السلطة العليا للسمعيات البصرية قبل يومين باللتحريض والإخلال بدفتر الالتزامات.