40% من إمدادات القوات الأميركية في أفغانستان تمر عبر روسيا

عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين وحلف الأطلسي في أفغانستان مصيرهم سيكون مجهولاً إذا أقفلت طرق الإمداد اللوجستي. أربعون بالمئة من هذه الإمدادات تمر عبر روسيا لذلك كانت دعوات البعض في أميركا إلى عدم التمادي في إطلاق تصريحات شديدة اللهجة.

ثمانون في المئة من الإمدادات والتموين كانت تمرّ عبر باكستان قبل عامين. ولكن مع تعرض قوافل الإمدادات البرية من باكستان لهجمات وعمليات خطف من جانب عناصر طالبان في ممر خيبر على الحدود بين باكستان وأفغانستان، اضطرت الولايات المتحدة إلى الاعتماد بشكل كلي على روسيا ودول آسيا الوسطى.  

نصف الإمدادات المرسلة إلى القوات الأميركية في أفغانستان تمر عبر شبكة التوزيع الواقعة في الشمال. من قيرغيزستان وتحديداً من قاعدة مناس الجوية يمر شهرياً عشرات آلاف الجنود المشاركين في الأعمال القتالية في أفغانستان، إضافة إلى الإمدادات الإدارية والفنية.

الشركات المتعاقدة مع البنتاغون تجلب المنتجات النفطية المكررة من روسيا وآسيا الوسطى عبر أنابيب النفط أو من أذربيجان عبر بحر قزوين وبعد ترتيبات النقل والعبور، عبر أوزبكستان وتركمانستان. وتشحن المنتجات النفطية المكررة إلى مسافة تناهز ألف ميل عبر القطار والشاحنة من مصفاة في تركمانستان أو عبر عبارة وعربة على السكك الحديدية من أذربيجان إلى القواعد الأميركية في أفغانستان.

كذلك ترتبط الولايات المتحدة باتفاقيات عديدة مع بلدان وسط آسيا تتيح لها استخدام مجالها الجوي والهبوط الاضطراري للتزود بالوقود في إطار مهمتها في أفغانستان كطاجيكستان مثلاً. لكن شبكة خطوط الإمداد الرئيسية تعبر الأراضي الروسية.

ويبلغ حجم إمدادات القوات الأميركية عبر روسيا 40%. وكل ما تحتاجه هذه القوات في أفغانستان من غذاء وماء ومواد بناء يمر عبر روسيا. وتستثنى المواد المتفجرة من عبور هذه الأراضي وفق نصوص الاتفاقية المبرمة بهذا الشأن. 

شبكة الإمداد هذه حيوية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية بحسب المسؤولين الأميركيين، لذا يحث بعضهم على عدم التمادي في إطلاق تصريحات شديدة اللهجة ضد روسيا خشية التداعيات على شبكة خطوط الإمداد الرئيسية.