رقاب نساء الرقة تحت سيف داعش

إطلالة على الشأن السوري من باب يوم المرأة، حيث تعتبر نساء سوريا من أبرز ضحايا الأزمة التي تعصف ببلدهن، وإذ وحدت الأزمة معاناة السوريات فإن نساء الرقة التي تسيطر عليها داعش يعانين الأسوأ تحت حكم السلاح الجهادي وأفكاره المتطرفة.

فاطمة العبو فضلت الموت على الزواج بالاكراه من امير تونسي في داعش

رويداً رويداً أمام الكاميرا، تأخذها رعشة الموت الرقاوية، دون أن تهتز للحاضرين شعرة. يدان من داعش تخنق الصبية لامتلاكها حساباً على موقع للتواصل الاجتماعي فايسبوك، في إمارة داعش، التي تحرم على النسوة الاتصال بالعالم.

رقاوية أخرى انتحرت. فاطمة العبو فضلت الموت على الزواج بالإكراه من أمير تونسي في داعش، لا يعد سوى بالموت. الرقاويات يختصرن محنة السوريات في الحرب، وتحت إمرة السلاح الجهادي، لأنهن يعشن الأسوأ.  

وحدها سعاد نوفل الناشطة الرقاوية لم تأبه لداعش. رفعت عقيرتها بوجهه، وانتقدت الخطف والنهب والقتل. هدر التنظيم دمها فلجأت إلى تركيا.

الرقاويات ضحايا التجنيد أيضاً. داعش أنشأ كتائب نسوية وهو ما لم يسبقه إليه فصيل معارض. إمارة أبو بكر البغدادي تفرض الحدود، وتحاصر الرقاويات في الأسرة والشارع والسكن والملبس والمدرسة. من الرقة المنكوبة بالاقتتال الى حمص نزحت أم محمد. إلى منزل متواضع يهون النزوح فيه عن الإقامة في إمارة داعش.

القتل العاري، وفرض الحدود، وتزويج القاصرات في مخيمات اللجوء، والاغتصاب والخطف نصيب الكثير من السوريات. المنظمات الدولية تستند إلى تقارير محلية، وشهادات متفرقة، ولا أرقام يعتد بها. لكن مراكز الإيواء ومخيمات اللجوء والمعتقلات تشهد على كارثة لم تعرف السوريات مثيلاً لها.

وعلى الرغم من هذا الواقع فإنه لم يسبق لمنظمة حقوق الإنسان أن عملت على مسرح الأزمة السورية بشكل مكشوف وعلني لتوثيق عمليات القتل والتعذيب والاغتصاب، أو التجنيد بحق نساء سوريا أو التوصل الى مدونة أخلاقية تحمي النساء من عواقب الحرب وتفرض على المتقاتلين احترامها أو تحييدها على الأقل.

اخترنا لك