المجر تفتح حدودها للاجئين نحو أوروبا والمئات يصلون إلى المانيا

المجر قررت فتح حدودها أمام موجة اللاجئين نحو أوروبا حيث وصل المئلات منهم إلى ألمانيا عبر رحلات قطار انطلاقاً من المجر. اجراءات تخرج عن قيود التنقل عبر فضاء شنغن فرضتها أزمة اللاجئين التي تفاقمت بسبب الأوضاع الأمنية المتردية عبر مناطق عدة في العام منذ نحو ثلاث سنوات.

تنفس صبح جديد في سماء أزمة اللاجئين المتدفقين نحو أوربا... قطار الحياة لم يدس أمانيهم، وقوانين أوروبا لانت أمام مآسيهم... فها هي مداخل أوروبا تنحني أمام رغبة مدفوعين إليها بما خلفوه وراءهم من أوضاع.

المجر تفتح حدودها أمام المئات ممن لا يحملون وثائق سفر، وتسمح لهم بالوصول إلى ألمانيا، متجاوزة قواعد طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي.

السلطات الألمانية أكدت وصول مئات اللاجئين إلى محطة القطارات في مدينة ميونيخ جنوباً، قادمين من المجر. والآلاف سيصلون إلى المجر في مقبل الأيام.

نائب رئيس قسم اللاجئين والمهاجرين في وزارة الداخلية النمساوية، دعا المسؤولين الأوروبيين للاستعداد لما هو آتٍ، فعدد طالبي اللجوء في النمسا سيرتفع إلى ثلاثة أضعاف خلال الفترة القادمة.

كل هذا العناء للوصول، تحديداً إلى ألمانيا، الدولة الأوروبية القوية، تمنح امتيازات جمة للاجئين، خصوصاً بعد وقفها للعمل باتفاقية دبلن للاجئين السوريين، والتي كانت تقضي بإعادة اللاجئ إلى الدولة الأوروبية التي بصم فيها أولا.

فألمانيا تمثل حقاً البلد الحلم إلى اللاجىء كونها توفر مساعدات اجتماعية شهرية، وسكن وخدمات مجانية للاجئين، إضافة إلى التعليم والتأمين الصحي، وهي وفق مخططاتها التنموية، بحاجة إلى نحو ثلاثمائة ألف يد عاملة سنوياً، ولا تغيب ضرورة الاستثمار في البشر لديها، وخصوصاً أن التقديرات الاحصائية تنذر بانخفاض نسبة المواليد لديها بنسة عشرين في المئة، بعد عقد من الزمن.

يصيحون لاحترام الكرامة الإنسانية، وإنصاف اللاجئين...

لن يبقى اللاجئون بعد اليوم لوحدهم... الوقائع المأساوية الأخيرة هزت العالم ومعه العاصمة النمساوية، فخرج الآلاف في فينا ينددون بما تعرض إليه اللاجئون في بلادهم تحديداً، ففيها اختنق سبعون لاجئاً في شاحنة وهي واحدة من دول الاتحاد الأوروبي، التي لا تدرج في برامجها استقبال اللاجئين إلى جانب كل من المجر، صربيا واليونان ومقدونيا.

دول الاتحاد الأوروبي تتجهز لتجاوز الأزمة... ألمانيا دعتهم لتقاسم عبء المسؤولية.

رئيس المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية اعترف بغياب سياسة واضحة لمواجهة الأزمة، وقد أطلت برأسها منذ نحو ثلاث سنوات...

أما فرنسا فتعهدت بإقامة مخيم يتسع لنحو ألف وخمسمائة لاجىء في مدينة كاليه للعبور إلى بريطانيا.