المتظاهرون يصفون مبادرة بري بالـ"فولكلور" ويتجهون للتصعيد

في بيروت الحراك المدني متواصل، والجديد في المشهد مبادرة حوارية يطرحها رئيس مجلس النواب... فكيف تلقت القوى السياسية هذه المبادرة وما المتوقع في الأيام المقبلة؟

مشهد التمرد بات مألوفاً في بيروت... التظاهرات شبه يومية في ساحة رياض الصلح، حيث مقر السرايا الحكومية... يكاد الحراك المدني يكمل يومه العاشر رافعاً لواء "إسقاط نظام الفساد"... وفي جدار الأزمة طرحت مبادرة رئيس مجلس النواب للحوار... مبادرة رحبت بها مختلف القوى السياسية من حزب الله، إلى تيار المستقبل، والحزب التقدمي الاشتراكي، وتكتل التغيير والاصلاح.

المبادرة ضرورية برأي النائب زياد أسود، ولكن على أساس ايجاد حل داخلي لبناني، وليس الحوار لمجرد الحوار، طارحاً علامات استفهام حول الحراك المدني.

لا لتعميم تهم الفساد، ولا لتحميل المسؤوليات بشكل فردي لوزير مثلاً، من دون سياسة عامة قائمة، ولا لانتخاب رئيس جمهورية ب"المتوافر"، على ما يسمع في شعارات المتظاهرين... أيضاً لاءات ثلاثة يطلقها هذا الفريق الذي يدعو قائده إلى تظاهرة يوم الجمعة المقبل، لإعادة تنشيط ذاركة الرأي العام، بأن التيار الوطني الحر يرفع لواء "محاربة الفساد منذ العام 2005"، وما قبله

 بصمة المواجهات العنيفة، بين القوى الأمنية والمتظاهرين، يحملها بعضها على جبينه، ويحدد عبرها الخطوات التالية، لا للحوار نعم للتصعيد مع سلطة فقدت الشرعية والصدقية.

حملة بدنا نحاسب تنظر إلى مبادرة بري الحوارية على أنها مجرد فولكلور، لا معنى له، وتؤكد بالتنسيق مع بقية الجمعيات أن الحراك متواصل في الشارع وفي القضاء.