العراق: تظاهرات من المطالبة بالاصلاحات.. إلى تغيير النظام

الشارع العراقي يستعد للتظاهر في ساحات المدن والمحافظات كل يوم جمعة ومطالب المتظاهرين توسعت إلى حدود المطالبة بتغيير نظام الحكم، فيما يرى كثيرون أن الاصلاحات القائمة وقتية لا استراتيجية.

أعدادهم بالآلاف في ساحة التحرير وسط بغداد، وفي محافظات الوسط والجنوب، بدأوا التظاهر احتجاجاً على سوء الخدمات، واتسعت مطالبهم إلى الغاء البرلمان وتجميد الدستور.  

لكن المفقود سقف تنفيذ المطالب... وحدة أهداف المتظاهرين وصلابة في الموقف، تمنع دخول السياسيين على خط التظاهر.

وقل علي نعمة رئيس الرابطة العراقية للشفافية "علينا أن نقدم المقترحات إلى الجهات المختصة من أجل أن تستطيع تنفيذ هذه المقترحات، وبالتالي مراقبتنا للوقت الزمني ولآليات التنفيذ للتحقق من ذلك".

ما قدم من إصلاحات حكومية يبشر بالخير، لكنه غير كافٍ وقد يكون ظرفياً  كما يرى ناشطون. وتخوين قادة الساحات الساري بين بعض المتظاهرين،  سببه عدم ثقة قد تنسف حركة الشارع الاحتجاجية.

وفي هذا الاطار قال زياد العجيلي رئيس مرصد الحريات الصحفية إن "المخاوف الشعبية للجماهير هي أن الجميع يخشى أن يفوض شخصاً ما ليكون قيادياً أو متحدثاً باسم التظارهات وبعد ذلك ينقلب عليهم لأخذ امتيازات أو ما شابه أو يحاول إخماد هذه الحركات الشعبية المنتشرة في جميع المحافظات العراقية"، مضيفاً أن "المتظاهرين اليوم هم أناس عاديون لم يرتبطوا في أي حركة حزبية أوسياسية".   

تستمر التظاهرات التي يبدو أنها تتجه نحو مسلسل ملخصه احتجاجات في كل يوم جمعة، ترافقها إصلاحات كرد عليها، كما يرى الشارع العراقي.

بين تظاهرات لم تحدد هوية قيادتها، والمطالب واصلاحات وصفت بالآنية،  يجمع كثيرون على أن رئيس الوزراء والمتظاهرين كلاهما بحاجة أحدهما إلى الآخر، فهو يتكىء على زخم التظاهرات لاصدار قرارات الاصلاح، وهم لن يلمسوا شيئاً إذا خفّ وهج احتجاجهم.