ظريف في تونس لتعزيز التعاون في مكافحة الارهاب

تنسيق المواقف تجاه القضايا الاقليمية وفي مقدمتها الحرب على الارهاب وتعزيز التعاون بين إيران وتونس هي ابرز اهداف زيارة ظريف الى تونس قبل زيارة مماثلة للجزائر.

بعد المصالحة مع واشنطن وحلفائها... وزير خارجية إيران في تونس زيارة استأثر الجانب الاقتصادي بحيز هام من مباحثاتها... فتونس في أمسّ الحاجة إلى تنويع الأسواق، وجلب الاستثمارات، وطهران تسعى إلى إذابة ما خلفته العقوبات الأممية من جليد. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف "لقد تحدثنا مع رئيس الحكومة بخصوص التعاون الاقليمي نظراً لوجود خطر التطرف والطائفية والارهاب ومع الأسف فإن هذا الخطر يهدد كل المنطقة"، مشيراَ إلى أنه "على هذا الأساس ايران ترحب بالسياسة المستقلة والمنطقية والمعتدلة التي تتبناها تونس".  تقارب في المواقف في العديد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب على الإرهاب، إعلان يأتي في وقت بدأت فيه تونس باستعادة قنوات التواصل الديبلوماسي مع دمشق، وفرض إجراءات صارمة، لمنع تنقل المقاتلين، وتفكيك الخلايا الإرهابية. وأشار الكاتب والمحلل السياسي كمال بن يونس إلى أن "أي مباحثات سياسية تجري في هذه المرحلة في تونس أو في المنطقة تأخذ بعين الاعتبار تزايد ما يسمى بالجماعات التكفيرية المسلحة لتزايد دورها في المشرق". وأضاف أنه  "الآن تزحف على ليبيا والجزائر وتونس ودول الساحل والصحراء وخاصة مالي"، مشيراً إلى أن "هذا يشغل ايران في المشرق و يشغل أيضاً تونس". زيارة ظريف ستشمل بعد محطة تونس الجزائر والمغرب وموريتانيا، والأكيد أن التصدي لتمدد داعش هو أحد أهدافها الرئيسية. كما أن الوضع الإنساني في اليمن بند رئيس في مباحثاتها. هي فرصة يراها مراقبون تاريخية لاعطاء دفع كبير للعلاقات بين تونس وطهران، سواء في الجانب الاقتصادي أو فيما يتعلق بتنسيق مواقف البلدين تجاه القضايا الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها الارهاب التكفيري.