مكافحة الارهاب تتصدر أعمال الدورة الرابعة للإتحاد البرلماني الدولي

في نيويورك تصدرت قضايا مكافحة الإرهاب وضرورة التنمية على مستوى العالم الاجتماع العالمي الرابع لرؤساء البرلمانات بشأن الديمقراطية والسلام والتنمية.

مئة وثمانون رئيساً ونائب رئيس، من ١٤٠ برلماناً ومجلس، إجتمعوا في نيويورك لعقد الدورة الرابعة للإتحاد البرلماني الدولي. يأملون أن تساعد الديموقراطية على تعزيز الإستقرار والتنمية، ومعالجة مشاكل البيئة المستفحلة. لكن المناسبة لم تخل من المنغّصات.

لم تستطع رئيسة الفيدرالية الروسية المشاركة، نتيجة تعقيدات التأشيرة الأميركية، وألقت كلمتها عبر شاشة من موسكو. 

وفي عالم تسوده الحصارات الإقتصادية، وتشنّ الحروب على شعوب مباشرة، أو بدعم منظمات إرهابية، تعالت الأصوات لميثاق عالمي جديد.

وفي هذا الإطار دعا محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب في تونس الأمم المتحدة إلى "إدراج مقاومة الإرهاب ضمن مؤتمر دولي تحت رعايتها تدعو إليه في أقرب الآجال".

آخرون إنتقدوا التغاضي عن الغزوات العسكرية المتكررة، وقبول التطهير العرقي في فلسطين، وتسليح الإرهابيين وتدريبهم، بذريعة نشر الديموقراطية.

علي أردشير لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني رأى أن "نظرية شنّ الحروب تحت ذريعة نشر الديموقراطية، تمخضت عن سلوك غير لائق على الصعيد العالمي"، مضيفاً أن "هناك حكومات تحاول فرض الديموقراطية بالقذائف والرشاشات".

ودعت سوريا لأن تكون مكافحة الإرهاب مدخلاً للوفاق الوطني، وحلاً لمشكلة اللاجئين الدولية المتفاقمة.

محمد جهاد اللحام رئيس مجلس الشعب السوري رأى بدوره أن "محاربة الإرهاب يجب أن تكون أولولية، وينبغي أن تكون أولوية إقليمية ودولية، كمدخل لحل سياسي في سوريا، يقوم على ميثاق وطني، وتشكيل حكومة وفاق وطني، وعودة المهجرين والنازحين إلى البلاد".

هذه الدورة تعقد مرة كل خمس سنوات، وتسبق هذه السنة القمة العالمية التي ستقر بعد بضعة أسابيع ١٧ هدفاً للتنمية المستدامة، من أجل تطبيقها قبل نهاية عام 2030.

آمال البرلمانيين تبدو بسيطة. إنهم يطلبون السلام والتنمية، لكن دون تحقيقهما هناك عقبات كثيرة، أبرزها الحروب وأخيراً الإرهاب.