جبهة إقليمية ايرانية روسية لمواجهة "داعش"

الجهود الايرانية والروسية لبناء جبهة إقليمية في مواجهة "داعش" تحاول جذب المغرب العربي لكنها تسعى إلى استراتيجية بديلة عن إخفاق تحالف واشنطن.

التنسيق الايراني ــ الروسي لبناء مسار إقليمي في مواجهة "داعش" يأخذ وزير الخارجية محمد جواد ظريف باتجاه المغرب العربي، بينما يأخذ الدبلوماسية الروسية باتجاه مسعى الحل السياسي في سوريا.

التعاون بين طهران وموسكو الذي تتوج بالاتفاق على منظومة الدرع الصاروخية، يتطور بمنحى استراتيجي، أساسه أولوية مواجهة الارهاب الذي يهدد الجميع، كما قال ظريف في الكويت، ولا يمكن لدولة بمفردها مواجهته.

لكن هذا المنحى الاستراتيجي يتضمن تحت أولوية مواجهة "داعش" تكثيف الجهود السياسية لحل الأزمات في دول المنطقة، وفي مقدمها الأزمة السورية، بحسب ما أوضحه الرئيس الروسي.

هذه الاستراتيجية في حل الأزمات تحت أولوية مواجهة المخاطر الوجودية، تستند إلى إخفاق استراتيجية تحالف واشنطن، التي اقتصرت على حلول أمنية، وقع بفخها بعض الأطراف في المنطقة، وفق الرئيس حسن روحاني.

جنرالات أميركيون في موقع القيادة العسكرية، أكثر الذين أشاروا إلى الإخفاق، كما أوضحت صحيفة فورين بوليسي، حتى أن نائب رئيس الأركان السابق شبه الحملة الأميركية "بالحرب الباردة".

في هذا السياق، أثارت صحيفة نيويورك تايمز ما سمته فضيحة المعلومات الاستخبارية، التي تقدم رواية متفائلة مزورة، بشأن نتائج الحملة الأميركية، بالإشارة إلى تفاؤل الجنرال جون آلين.

في السياق نفسه، اتهم باتريك كوكبرن تركيا "بأنها خدعت واشنطن وأن "داعش" يجني الثمار" في صحيفة الأندبندنت.

التجاوب المصري مع الدعوات الايرانية ــ الروسية قد يشجع بلداناً عربية أخرى، كما تتوقع طهران وموسكو، وربما تشجع أيضاً دولاً خليجية، كما تؤكد صحيفة فورين بوليسي، بشأن زيارة الملك السعودي إلى واشنطن.

مسار الاستراتيجية الايرانية ــ الروسية الذي يلقى قبولاً متزايداً في المنطقة، قد يكون طويلاً، بحسب بعض التوقعات، لكنه يتدرج في طريق مفتوح.