صحف تركية: حرب أردوغان من أجل البقاء

صحيفتا "ميللييات" و "حرييات" التركيتان تسلطان الضوء على الأزمة الاوكرانية بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو إلى كييف، بينما تتحدث صحيفة "زمان" عن الإنتخابات البلدية المقبلة في تركيا والصراع بين أردوغان وجماعة فتح الله غولين.

الأزمة الأوكرانية تحتل مساحة هامة في الصحافة التركية

ذكرت صحيفة "ميللييات" التركية أن زيارة وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو إلى كييف تظهر الإهتمام التركي، لكن على أنقرة مقاربة هذه الأزمة بحذر. فمن جهة عليها أن تكون مع الغرب ومن جهة ثانية ألاّ تفسد علاقاتها مع روسيا، وفي الوقت نفسه يجب أن تقف الى جانب التتار. ومضت تقول "الوضع في أوكرانيا معقد جداً ومتشابك إلى حد يتطلب أن تكون هذه السياسة مبدئية وبراغماتية في آن واحد، وهو ما يضع أنقرة أمام خيارات صعبة".

أما صحيفة "حريات"" فاعتبرت أن أوكرانيا  تعيش واحدة من أكبر الأزمات ذات البعد المتصل بالهوية، وصدام الإثنيات. "صدام بين الهوية الأوكرانية المنفتحة على الغرب والهوية الروسية العائدة للشرق".

واضافت، "اذا ذهبت التطورات الى رسم خريطة هويات جديدة فهذا سيضاعف الهزات الإرتدادية من أوروبا الى القوقاز ومن آسيا الوسطى إلى الشرق الأوسط. أما تركيا التي  تضررت من انحيازها في الشرق الاوسط فعليها اتباع سياسة متوازنة وإدارة أزماتها الداخلية بطريقة عقلانية".

وسألت صحيفة "زمان" "هل يدخل حزب العدالة والتنمية الانتخابات"؟ معتبرة أنه سؤال غريب قبل ستة وعشرين يوماً من موعد الانتخابات البلدية، فرئيس الحكومة رجب طيب أردوغان يخوض حربا ليست بين حزب العدالة والتنمية والأحزاب الأخرى بل من أجل البقاء. هي حرب ضد جماعة فتح الله غولين في الأساس، إذ كيف يمكن لزعيم حزب أن يجمع هذا الحجم من الكراهية التي تخسر حزبه اصواتا؟

وأوضحت أن الجواب هو أن "أردوغان يعمل على إنقاذ نفسه، لكنه لن ينجح في ذلك والملفات التي يغلقها ستفتح بوجهه حتى وإن اعتزل السياسة".