الجيش السوري يستكمل عمليته في السحل بالقلمون

يستكمل الجيش السوري عمليته العسكرية في منطقة السحل للسيطرة عليها وهي المرحلة الثانية من معركة القلمون قبل أن يعزز تقدمه نحو مناطق أخرى من معركة القلمون. مراسلتنا ديمة ناصيف واكبت المرحلة الأخيرة من معركة السحل في ريف القلمون.

كاميرا الميادين في السحل بريف القلمون

أفاد مراسل الميادين في دير الزور بأن الجيش السوري سيطر على نحو شبه كامل على قرية حويجة المريعية في ريف دير الزور الشرقيّ، بعد عمليات عسكرية استمرت عدة ايام في محيط مطار دير الزور الدوليّ. 

من جهتها، قالت المعارضة إنّ الجيش السوريّ قصف بلدة كفر تخاريم في ريف إدلب، ممّا أدى الى وقوع قتلى وجرحى. وبثّ ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعيّ شريط فيديو لعمليات القصف. 

كذلك أظهر فيديو آخر لناشطين استهداف مسلّحي المعارضة موقعاً تابعاً للقوات السورية في قرية الشيخ نجار في محافظة حلب. 

في هذا الوقت يستكمل الجيش السوري معركة القلمون أو معارك التلال... تلة إثر أخرى للوصول الى يبرود... التلال التي تتفرع من سلسلة جبال لبنان الشرقية. 

تقول مراسلة الميادين "المعركة هنا من أجل استعادة السحل... الدبابات تقصف المواقع الأخيرة للمسلحين فيها.... رافقها عملية اختراق سريع على تلة الكويتي باغت الجيش السوري فيها المسلحين وأسر ثلاثين منهم...". 

العملية الاقتحامية بدأت بعد أن شهدت المنطقة استراحة قصيرة، واستأنفت المعركة على وتيرة عالية قبل أيام في الشوارع والأزقة حتى المواقع الأخيرة للمسلحين في الحي الغربي وقبل أن يعزز الجيش تقدمه باتجاه رأس المعرة ويبرود.

إيقاع معارك القلمون يسير ببطء في منطقة جغرافية معقدة ووعرة على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية. ويحشد فيها المسلحون أعداداً كبيرة لهم ... الجيش السوري يستكمل السيطرة على التلال الحاكمة للسحل من الشمال الغربي، ومن شرق يبرود مزارع ريما وتلة الكويتي على مشارف يبرود لتأمين سيطرته بالنار واحكام الطوق حولها... يتبع الجيش في عمليته تكتيكات مرحلية لاستعادة المناطق والمعابر الحدودية مع لبنان  في آن واحد.

معركة يبرود تقترب مع اقتراب الجيش من عاصمة القلمون، حيث يعمد إلى فرض طوق عليها لأن الحشد الأساسي للمسلحين فيها. ويعمد الجيش إلى استخدام الطيران في هذه المعارك لتعجيل احكام الحصار على يبرود وانتظار الفرصة المناسبة لاقتحامها... وإجبار المسلحين على الانكفاء نحوها ووضعها تحت النيران... الجيش تجنب عمليات الاقتحام المباشرة لتخفيض المواجهة وربما يعمد الى إطالة أمد الحصار لاسقاطها من الداخل.

أهالي معضمية الشام يعودون إليها

رفض أهالي معضمية الشام دخول ثماني شاحنات مساعدات إلى بلدتهم احتجاجاً على ما اعتبرته لجنة المصالحة بأنه تجاهل من منظمات الأمم المتحدة لمعاناة البلدة خلال الحرب فيما تعود الحياة تدريجياً إلى البلدة مع عودة آلاف الأسر إليها.

تعود سيارات المساعدات أدراجها من معضمية الشام... الأهالي والوجهاء رفضوا استقبال المساعدات بذريعة انتفاء حاجتها بعد تحقيق المصالحة وانتهاء حصار الحرب والدمار عن المدينة الذي استمر نحو عامين.

يبرر عضو المصالحة في المعضمية أبو عبدو رفض هذه المساعدات فيقول "رفضنا هذه المساعدات لأننا منذ عام وسبعة أشهر نناشد المنظمات الدولية كلها من أجل مساعدتنا كلهم رفضوا وتجاهلونا ولا أي إنسان منهم رأيناه... وعندما تمت المصالحة جاؤوا"، لافتاً إلى أن "هذا رأي كل إنسان في البلدة".

تغيب أصوات الإشتباكات والقصف التي أتعبت أهالي المعضمية وجوارها... تقابلها اليوم أصوات سيارات تعود خجولة على طريق كان مكتظا حياة وصخباً...عائلات تكافح لإستعادة طقس الحياتي اليومي قبل الحرب... السير مسافات طويلة للذهاب إلى العمل أو تأمين يوميات الحياة قاسم بين الجميع.

تتحدث إمرأة من المعضمية عن الوضع فتول إنه "كثير هادئ وتمام والحمد لله... كل 4 إلى 5 أيام ينقصنا القليل من الأغراض، نخرج لنجلب الخبر والغذاء". في حين تحمد الله إمرأة أخرى على التقدم الكبير الذي حصل فتقول "أنا كنت أسكن بجديدة وعائدين اليوم وإن شاء الله خير".

مواطن آخر قال بدوره "من أربعة أشهر وأنا خارج اليرموك... طلعت مع جماعة من الهلال الأحمر وبقيت في معربا... وها أنا أعود إلى المعضمية كوني موظفاً".

معضمية الشام خطت مسافات واسعة بإتجاه إستعادة حياة غادرتها... نموذج يراهن عليه في محيط واسع ومشتعل في داريا وخان الشيح وبلدات أخرى كثيرة...

أهالي معضمية الشام يرفضون دخول ثماني شاحنات مساعدات إلى بلدتهم