مساجد دمشق تمتلئ بالمؤمنين بعيداً عن التطرف

في ظل الدعوات في منابر كثيرة لـ"الجهاد" في سوريا، حافظت مساجد دمشق على تقديم الإسلام الصحيح البعيد عن التطرف والإرهاب، ولا زال المؤمنون كعادتهم يرتادونها ليتزودوا بتعاليم الدين بلغة الاعتدال.

يرتفع صوت الأذان وقت الظهيرة فوق مآذن العاصمة السورية.. صوتٌ يعلو الآن ربما أعلى من أصوات القذائف التي يُسمع صداها بين الحين والآخر إلى الجوار من دمشق..

دعوةٌ إلى الصلاة وإقبال عليها، أما تحت قبة المسجد فدعوات وخطابات لنبذ الإرهاب..

الشيخ خضر شحرور إمام وخطيب جامع العثمان في دمشق خلال إحدى خطبه يقول "الإسلام جميل في مبادئه.. جميل في رسالته.. جميل في أخلاقه.. وأرادوا تشويهه، فجاؤوا بالإرهاب إلينا".

يؤم رجل الدين المصلين الذين لم ينقطعوا عن ارتياد المساجد، فلا الأزمة منعتهم ولا خيار التطرف شد رحالهم.. غايتهم الالتزام بالممارسات الدينية بلغة الاعتدال.. الشارع السوري تميز بهذه الخاصية طويلاً.

"غايتنا توعية الناس بالإسلام الصحيح والفكر السليم وهو واضح كالشمس في وضح النهار" يقول أحد مرتادي المسجد..

لم تؤثر الأزمة السورية على المؤمنين بل زادتهم صلابة وقناعة بأهمية نشر تعاليم الدين الحنيف والتعلق به.. إحدى مرتادات المسجد الأموي في دمشق تؤكد للميادين أنها ترتاد المسجد كما كانت قبل الأزمة ولم يتغير عليها شيء، بينما يقول آخر "هذه بيوت الله ولن نتركها، وأيضاً إخواننا المسيحيون لن يتركوا كنائسهم، وأحياناً نراهم معنا في المسجد".

مساجد دمشق تعد بالمئات، بعضها يعود إلى أكثر من ألف عام، أهمها الجامع الأموي، مساجد مفتوحة أمام العباد لا تزال قبلة الدمشقيين والزور للعمل الصالح والتقرب إلى الله.