عشية إنتهاء جنيف 2... لا اختراق وتوقعات باستئناف المحادثات الشهر المقبل

غداً الجمعة ينتهي أسبوع المحادثات الأول بين الوفدين الحكومي والائتلافي ضمن مؤتمر جنيف 2 فيما تغيب حتى الآن كل المؤشرات إلى إمكانية تسجيل اختراق ما. أما التوقعات فتشير إلى جولة جديدة في شباط/ فبراير المقبل.

تختتم المفاوضات بين وفدي الحكومة السورية والائتلاف المعارض الجمعة في جنيف بوِساطة المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي أسبوعها الأول وسط توقعات بأن تعقَد الجولة الثانية في وقت لاحق من الشهر المقبل. أسبوع لم يحمل جديداً على صعيد تحقيق أيّ اختراق نوعي سوى إعلان الإبراهيمي عن مواصلة التفاوض بين الجانبين، مشدداً على دور روسيا والولايات المتحدة لإنجاح المفاوضات. 

دور ينتظر أن يستأنف غداً الجمعة مع اللقاء المنتظر بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، على أن ينضم إلى الإبراهيمي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وإلى أن يعلن انتهاء المحادثات فإن الخلاف لا يزال قائماً على مناقشة الأولويات في بيان جنيف واحد.

الوفد الائتلافي خرج من اجتماع اليوم الرابع المغلق، مع الأخضر الابراهيمي والوفد الحكومي، ليعلن "أن النظام السوري بات يعترف بجنيف واحد، أي الهيئة الحاكمة الانتقالية، كهدف أولي للقاءات الغرفة المغلقة في جنيف. 

والإعلان الائتلافي قد يكون سوء فهم لما جرى الخميس في جنيف. فالإبراهيمي تقدم قبل الوفدين بمطالعة عن الهيئة الانتقالية على شكل مجموعة من الاسئلة، لم يسهب في شرحها. لكن مجرد التركيز عليها، يعني تغليب الوجهة الائتلافية.

الوفد الحكومي السوري، قاطع الإبراهيمي ليعلن أن جنيف واحد الذي يوافق عليه، الذي هو نفسه جنيف الذي يتحدث عنه الإبراهيمي أو الوفد الائتلافي، يبدأ قبل ثماني فقرات من الفقرة التي باشر السؤال عنها الإبراهيمي، والتي تعد مربط الفرس، وخط التماس والاشتباك في بيان جنيف. 

بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة والذي يترأس وفد الحكومة في الاجتماعات، أعاد النقاش الى نقطة البداية معتبراً أن "جنيف 1 ينبغى أن يؤتى من بنوده الأولى". وقف العنف، الذي يتوسع الاجتهاد فيه، ليصبح مكافحة الإرهاب، ووقف النار، وغير ذلك من النقاط التي تجعل من البحث في أي هيئة حاكمة انتقالية موضوع بحث لا يمكن الوصول اليه، الا بعد مسيرة إنجازات طويلة في الميدان وفي تغيير تركيبة الوفد المعارض وتوسيعه. 

إذ إن النقاش في هيئة حاكمة انتقالية يتطلب من وجهة نظر الوفد الحكومي، أن يكون الطرف الآخر، ممثلاً لكافة أطياف المعارضة، وليس جزءاً منها، لكي يمتلك شرعية المثول فيها، وهو ما سيتغير في الجولة المقبلة إذا ما انعقدت في شباط/ فبراير المقبل.