المعارضة البحرينية ترفض قرار حل المجلس الإسلامي العلمائي

المعارضة في البحرين تنتقد قرار السلطات البحرينية حل المجلس الإسلامي العلمائي وتصفية أمواله، وتعتبر القرار انعكاساً "للحرب المنظمة من السلطة ضد حرية المعتقد والشعائر".

قضت محكمة بحرينية الأربعاء بحل المجلس الإسلامي العلمائي أعلى هيئة شيعية في البلاد، وتصفية أمواله، بناء على الدعوى المرفوعة عليه من وزير العدل، الخطوة التي انتقدتها المعارضة البحرينية واعتبرت أنها تعكس المشروع الطائفي للسلطة.

وقالت جمعية الوفاق الوطني البحرينية المعارضة الأربعاء في بيان لها إن "استهداف النظام لمؤسسة إسلامية بهذا الوزن يعكس حجم الحرب المنظمة من السلطة ضد حرية المعتقد والشعائر، ويكشف عن حجم المشكل السياسي الذي تجاوزت فيه السلطة كل الحدود".

وأكدت الجمعية أن "هذه المساعي الآثمة تسجل ضمن أبشع الإنتهاكات وأكثرها صراحة ضمن الممارسات الطائفية ضد شعب البحرين ومحاولته لتقييد الحريات ومحاصرة النشاط الأهلي مما لا يتوافق مع أهواء النظام وأجنداته الإستبدادية".

وأضافت "أن هذه المساعي جاءت بالتزامن مع سلسلة إجراءات طائفية قام بها النظام، بدأت بالإنتهاكات ضد الشعائر الدينية في موسم عاشوراء، ولم تنته بالتعدي على المصلين في المساجد التي قام بهدمها في فترة الطوارئ 2011 ومنع الصلاة فيها، ومحاولة تغيير مواقعها بشكل غير شرعي ولا قانوني، الأمر الذي يفسر كل الدوافع الإنتقامية التي ينطلق منها تجاه المواطنين".

في السياق ذاته أرسل قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، وإلى المؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن الحريات الدينية احتجاجاً على خطوة السلطات البحرينية، حيث وصف مسؤول قسم الحريات الدينية في المرصد الحكم "بالتعسفي والسياسي".

وبعيد الإعلان عن القرار، خرجت تظاهرات معارضة في مناطق مختلفة من البحرين رفضاً لقرار المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء المجلس العلمائي الإسلامي.

وكان وزير العدل البحريني تقدم بدعوى ضد المجلس العلمائي متهماً إياه "بممارسة النشاط السياسي بغطاء ديني طائفي في شكل مؤسسي"، بحسب التعبير الوارد في نص الدعوى.

موقف إيراني رافض للإجراءات البحرينية أتى على لسان المتحدثة باسم الخارجية مرضية أفخم، التي قالت "نوصي المسؤولين البحرينيين بالابتعاد عن الأساليب الأمنية والطائفية والعمل على بناء الثقة وتهيئة الأرضية لتحقيق المطالبات الشعبية".