الإئتلاف يرفض ورقة مبادئ لإنقاذ سوريا قدمها الوفد الرسمي

وفد الحكومة السورية في جنيف يقدم ورقة مبادئ تدعو لاحترام سيادة سوريا ومحاربة الإرهاب ونبذ التطرف والتكفير، ووفد الإئتلاف يرفضها، والزعبي يقول للميادين إن رفض الإئتلاف الورقة يؤكد أنه ائتلاف إرهابي يريد تدمير سوريا.

الزعبي متحدثاً للميادين

تقدم الوفد الحكومي السوري في محادثات جنيف بورقة مبادئ، رفضها الائتلاف، كما أفاد موفدو الميادين إلى جنيف. وتتضمن الورقة أفكاراً لإبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة، ولاحترام سيادة سوريا، واستعادة أراضيها، ونبذ التطرف والتكفير، والإلتزام بالقرارات الدولية لمكافحة الإرهاب.

ورفض الائتلاف المعارض الورقة، وأكد أن السوريين لهم الحق الحصري في اختيار نظامهم السياسي، بعيداً عن أي صيغٍ مفروضة.

واعتبرت مصادر الوفد الحكومي للميادين إن الائتلاف يعيق كل ما ينقذ سوريا ويخضع لضغوط السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد وغيره.  

المقترح السوري يأتي في اليوم الثالث للمباحثات الجارية في جنيف بين وفدي الحكومة السورية والائتلاف المعارض، بحضور المبعوث الدولي الاخضر الإبراهيمي.

وأكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في حديث للميادين أن وفد الحكومة لن ينسحب من الإجتماعات مطلقاً قبل إنقاذ سوريا من الإرهاب، كما قال. (إضغط هنا لمشاهدة مقابلة عمران الزعبي مع الميادين).

وأضاف الزعبي أن الورقة التي طرحها الوفد الرسمي تحوي خمسة عناصر للنقاش، وتحوي "مبادئ لا يمكن لأي سوري وطني عاقل أن يرفضها"، معتبراً ان "رفض الإئتلاف لما طرحناه يؤكد أنه ائتلاف إرهابي يريد تدمير سوريا".

وأكد وزير الإعلام السوري أن فريقه جاد "في بذل كل الجهود للتوصل إلى إنقاذ سوريا"، واعتبر أن "فورد هو الذي يقود الإئتلاف ويملي عليه القبول أو الرفض"، وأنه (فورد) مع السعودية وقطر وإسرائيل يسيطرون على القرار في الإئتلاف المعارض.

وكشف الزعبي أن "خطة توزيع المساعدات قديمة بين الحكومة السورية والأمم المتحدة"، وأن لا علاقة لهذه الخطة بجنيف، وهي ليست للإستثمار السياسي، على حد تعبيره.

وأكد وزير الإعلام أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم موجود في جنيف ويترأس الوفد السوري، ووطنيته لا تحتاج إلى شهادة من أحد". وأن وفد الحكومة مستمر في جلسات التشاور، ويترقب كلمة الإبراهيمي، بعد رفض الإئتلاف الورقة التي تقدموا بها.

بدوره، قال الناطق باسم رئيس الائتلاف السوري المعارض منذر آقبيق للميادين إنه يجب ترك الحرية لمن يريد البقاء أو المغادرة من أحياء حمص القديمة، مضيفاًان هذه قضيةٌ أخلاقية.

ورأى اقبيق أن لا تقدم  بقضية المعتقلين، وأضاف أن بيان جنيف الأول ينص على تأسيس الديمقراطية في سوريا، ونقل صلاحياتٍ كاملة، ولاسيما الأمن والجيش.

وكان الموفد العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قد بحث مع الوفد الرسمي السوري، وممثلي الإئتلاف خلال اليومين الماضيين الجانب الإنساني من النزاع، وأعلن أن الحكومة السورية ترحب بإخراج النساء والأطفال من حمص، مشيراً الى أنه من السابق لأوانه الحديث عن أي جدولٍ زمنيٍ للتسوية التي قد تستغرق وقتاً طويلاً.

من جهة ثانية، أكد مصدرٌ سوري للميادين أن إخراج الأطفال والمدنيين في حمص ليس نتيجة مؤتمر جنيف 2، وإنما بناءً على اتفاقٍ سابقٍ مع الصليب الأحمر. وأوضح المصدر أن الإتفاق السابق مع الصليب الأحمر أفشله المسلحون، مشيراً الى أن هذه المبادرات لم تنحصر بحمص.

وكان محافظ حمص أعلن عن ترتيباتٍ لخروج المدنيين من مدينة حمص القديمة، إعتباراً من اليوم.