مصر تحيي ذكرى 25 يناير على وقع التفجيرات والاشتباكات

المصريون يحيون الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير فيما تشهد البلاد موجة تفجيرات واشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الإخوان المسلمين، كانت حصيلتها 29 قتيلاً و 167 جريحاً بحسب وزارة الصحة المصرية.

على وقع انقسام حاد يسم الشارع المصري، يحيي المصريون اليوم السبت الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير على وقع استنفار أمني واسع.

 وزارة الصحة المصرية قالت في بيان لها السبت إن حصيلة الاشتباكات بين القوى الأمنية ومناصري جماعة الإخوان المسلمين بلغت 29 قتيلاً و 167 مصاباً في محافظات الجيزة والإسكندرية والفيوم والإسماعيلية والمنيا والقاهرة وأسيوط وبني سويف.

ولليوم الثاني على التوالي إستهدفت الهجمات الإرهابية القاهرة، وأفاد مراسل الميادين عن إستقالة ثلاثة أعضاء من حزب الحرية والعدالة في منطقة الغربية إحتجاجاً على التفجيرات التي حصلت. 

هذه التفجيرات استهدفت السبت مراكز أمنية كما حصل في مدينة عين شمس حيث انفجرت عبوة ناسفة عند سور معهد لقوات الشرطة ما أدّى إلى إصابة شخص بجروح. كذلك دوّى انفجار وصف بالكبير في منطقة حدائق القبّة بالقاهرة.

القوى الأمنية قالت إنها ضبطت 28 قنبلة بدائية الصنع في القليوبية، وأبطلت قنبلة في معهدِ مندوبي الشرطة في العاصمة، كما أعلنت قوات تأمين قصر الاتحادية الرئاسي أنها ألقت القبض على 4 من عناصر الإخوان تسلقوا أسوار القصر، وألقت قوات الأمن في الاسكندرية القبض على 60 من أنصار الإخوان المسلمين بحوزتهم "خرطوش ومولوتوف".

كما أعلنت حركة "شباب 6 أبريل - الجبهة الديمقراطية" عن إلغاء جميع الفعاليات الخاصة بإحياء ذكرى ثورة 25 يناير بسبب اشتباكاتها مع قوات الأمن، وإصابة عدد من أعضائها.

وفي شمال سيناء، شن مسلحون هجوماً على محطة الكهرباء في الشيخ زويّد فيما استهدف هجوم آخر نقطة تفتيش في المنطقة.

يأتي ذلك فيما تبنت جماعة أنصار بيت المقدس مجدداً اليوم تفجير مديرية الأمن في القاهرة. وجددت دعوتها المصريين الى الابتعاد عن أقسام الشرطة لتسهيل تفجيرها كما جاء في البيان. 

وكانت شهدت مصر يوماً دامياً أمس الجمعة ما بين تفجيرات متنقلة وتهديدات بعدم الاحتشاد في الميادين، واشتباكات بين الأمن وأنصار الإخوان المسلمين، حصدت بمجملها 20 قتيلاً و70 جريحاً بحسب بيان لوزارة الصحة المصرية.

ويرى مراقبون أنّ تحديات كثيرة تنتظر الشارع المصريّ اليوم مع توجه كلّ فريق باتجاه مختلف. فريق يغتنم ذكرى اليوم لتأكيد تأييده ترشح وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي. وآخر إخوانيّ للمطالبة بعودة ما يسمّيها الشرعية، وثالث للتذكير بمطالبه القديمة الجديدة "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية".

الحكومة المصرية أعلنت أنها ستحارب الإرهاب بكلّ ما تملك من قوة، واتهمت رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان برعاية الجرائم الإرهابية التي تستهدف مصر، والاخوان المسلمين بتنفيذها. فيما نفت الجماعة ذلك ودانت أعمال العنف محمّلة السلطة المصرية المسؤولية.

إدانات دولية

التفجيرات في مصر لقيت إدانات دولية واسعة ولا سيما من قبل الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم دانت التفجيرات وقالت "إنها تهدف إلى ضرب الوحدة الوطنية والاستقرار والأمن".

من جهته دعا المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني جميع مثيري الاضطرابات السياسية في البلاد إلى تجنب العنف لأنه "لن يدفع عملية الانتقال السياسيّ في البلاد الى الأمام" على حد قوله.