البابا يصلي من أجل نجاح مؤتمر جنيف-2 حول سوريا

البابا يدعو خلال الاجتماع العام أمام 13 الف مؤمن في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان كافة الأطراف إلى عدم توفير أي جهد للإسراع في وقف العنف في سوريا وإنهاء النزاع الذي تسبب بكثير من المعاناة، ويصلي من أجل نجاح المؤتمر الدولي للسلام في سوريا.

الحبر الأعظم يصلي ويدعو الى وقف العنف وانهاء النزاع في سوريا

صلى البابا فرنسيس الاربعاء من اجل نجاح المؤتمر الدولي للسلام في سوريا الذي افتتح اليوم في مدينة مونترو السويسرية، داعيا الى "وقف العنف وانهاء النزاع" في سوريا.

ودعا البابا اثناء الاجتماع العام امام 13 الف مؤمن في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، كافة الاطراف الى "عدم توفير اي جهد للاسراع في وقف العنف وانهاء النزاع الذي تسبب بكثير من المعاناة" كما صلى من اجل سلوك "طريق حاسم للمصالحة والتفاهم واعادة البناء".

واضاف الحبر الاعظم "اتمنى ان تتمكن الامة السورية العزيزة من سلوك طريق حاسم للمصالحة والتفاهم واعادة البناء مع مشاركة كافة المواطنين حيث يتمكن كل منهم من ان يجد في الاخر ليس عدوا او منافسا، بل شقيقا يستقبله ويعانقه".

ويجتمع الوفدان السوريان ووزراء خارجية القوى العظمى في مونترو بسويسرا في مرحلة اولى من المؤتمر المسمى "جنيف-2".

وقد اثار النزاع الذي ادى الى سقوط اكثر من 130 الف قتيل اضافة الى ملايين اللاجئين والنازحين منذ بدايته في ربيع 2011 كل اهتمام الفاتيكان.

ودعي الفاتيكان للمشاركة في اعمال المؤتمر. ويتألف الوفد من المونسنيور سيلفانو توماسي المندوب لدى الامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة في جنيف، والمونسنيور البرتو اورتيغا مارتي العضو في امانة الدولة (حكومة الفاتيكان).

وفي سوريا، يدافع الفاتيكان عن حق المسيحيين الموجودين في البلاد منذ قرون عدة في البقاء على ارض اجدادهم وتمثيل نموذج للتعايش بين مختلف الاديان والطوائف.

ومنذ يوم الصلاة والصوم الذي اعلنه البابا فرنسيس من اجل السلام في سوريا مطلع ايلول/سبتمبر الماضي، جند الحبر الاعظم دبلوماسيته وخبراءه والامكانات الانسانية للكنيسة لمساعدة ملايين اللاجئين السوريين.

لكن على الرغم من السلطة المعنوية التي يملكها البابا، يبقى هامش المناورة لدى الفاتيكان ضعيفا.

وفي حديثه عن مؤتمر مونترو عبر اذاعة الفاتيكان قال القاصد الرسولي في دمشق المونسنيور ماريو زيناري الناشط كثيرا منذ بدء النزاع سعيا لمد جسور بين المتنازعين، "ان مجرد ان يلتقوا يعتبر امرا هاما" آملا في "وضع حد لجرف القتلى والدمار" و"عودة القانون الانساني".

وقبل عشرة ايام جمع الفاتيكان خبراء من الكاثوليك وغيرهم خرجوا بتوصية لانخراط كافة الطوائف والمجموعات في البلاد في حل سلمي ومشاركة جميع الفاعلين الاقليميين بمن فيهم ايران.