الأمم المتحدة تتراجع عن دعوة إيران إلى جنيف 2 بعد رفضها الشروط المسبقة

الأمانة العامة للأمم المتحدة تواجه ضغوطاً شديدة بعد دعوتها إيران للمشاركة في جنيف اثنين، ضغوط أدّت إلى سحب دعوتها إيران للمشاركة في المؤتمر..

لم تصمد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إيران للمشاركة في جنيف 2 أمام الضغوط التي مورست من أجل سحبها، فكان ذلك. وعلى الفور رحبت الولايات المتحدة بشدة بتراجع المنظمة الدولية عن دعوة طهران فيما سارعَ الائتلاف السوري المعارض إلى تأكيد المشاركة في جنيف اثنين بما تبقّى من أعضائه بعد إعلان المجلس الوطني الإنسحاب من الائتلاف احتجاجاً.

الاستجابة الدولية الهزيلة لمساعدة السوريين ربما كانت على رأس الأسباب التي جعلت الأمين العام للأمم المتحدة يتصرف باندفاع وحماسة بدعوة كل الدول المؤثرة على الأوضاع في سورية للمشاركة في جنيف 2. لكنه سرعان ما اكتشف أن البعد الإنساني ليس أولوية في غابة الأمم. 

فالولايات المتحدة التي كانت دعت إلى سحب الدعوة من إيران قالت مندوبتها في الأمم المتحدة سمانتا باور "إن إيران لم تظهر رغبتها في القبول علناً بالالتزام ببيان جنيف 1 وهو الحدّ الأدنى للمشاركة في هذه العملية".

أما السعودية فأعلنت صراحة أنها تريد تغيير النظام من جذوره، ودعا مندوبها عبد الله المعلمي إلى "تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة تشمل جميع مرافق الدولة بما فيها الأمن والاستخبارات وغيرها من الأجهزة السيادية".

لكن إيران التي لم تشارك في جنيف 1 رفضت المشاركة في جنيف 2 بشروط مسبقة. مندوبها محمد خزاعي قال للميادين "منذ البداية قلنا إننا ندعم بشدة أي حلّ سياسي للأزمة السورية وإذا دعينا لحضور جنيف 2 سنشارك من دون أي شروط مسبقة".

الضغوط أتت ثمارها وسحب الأمين العام دعوته بحسب ما أعلن الناطق الرسمي باسمه مارتن نيسركي الذي قال "خاب أمل الأمين العام كثيراً من بيانات إيران العلنية التي لا تنسجم بتاتاً مع الالتزام المعلن".

أما سوريا فرأت أن جنيف 2 يعني مكافحة الإرهاب وسأل مندوبها بشار الجعفري عن الإرهاب الممنوع في الغرب والمقبول في سوريا لافتاً إلى "اعتراف وزراء داخلية بريطانيا وفرنسا ودول غربية أخرى ومدير مكتب التحقيقات الفدرالية الأميركية "اف بي آي" بخوف تلك البلدان من عودة رعاياها الإرهابيين الذين يسفكون الدم السوري في سوريا إلى بلدانهم". 

ربما كان يعني الفشل في التوصل الى اتفاق بشأن مشاركة إيران في جنيف 2 عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الاتفاقات النووية والكيميائية في المنطقة وهذا قد ينعكس سلباً على أوضاع السوريين أنفسهم الذين ما عادوا يطيقون العنف وكل التلاعب بمصيرهم. 

طهران: موقفنا كان واضحاً منذ البداية

وفي تعليق على قرار سحب الدعوة من إيران، قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم "لم نطلب المشاركة في جنيف 2 ومنذ البداية كان لدينا موقف واضح أبلغناه للجميع" مضيفة أن طهران أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث العربي والدولي الأخضر الابراهيمي بأنها "لن تقبل الشروط المسبقة".

وإذ أعربت أفخم عن أسفها لسحب الدعوة رأت انه جاء بسبب "الضغوط التي مورست على الأمين العام للأمم المتحدة".