جسر الشغور... جبهة مرشحّة للاشتعال مجدداً!!

مع استمرار المواجهات بين تنظيم داعش وباقي المجموعات المسلّحة شمال سوريا، تتجه الأنظار إلى منطقة جسر الشغور كساحة جديدة لهذه المواجهة.

أفاد مراسل الميادين بأن الجيش السوريّ أحبط محاولة تسلسل مجموعة مسلحة باتجاه جوسيه جنوب القصير وقتل وجرح جميع أفرادها.

وفي ريف دمشق أكد أحد القادة الميدانيين بصيدنايا في اتصال بالميادين مقتل العشرات من مسلّحي جبهة النصرة ولواء التوحيد أثناء التصدي لمحاولتهم الهجوم على المدينة. 

ومع استمرار المعارك بين مجموعات المعارضة المسلحة، يبدو أن منطقة جسر الشغور في الشمال السوري مرشحة لتكون جبهة مشتعلة بتمدد المواجهات بين داعش وخصومها كجيش المجاهدين والجبهة الإسلامية في البلدات المحيطة ولاسيما في خربة الزهراء وخربة عامود والجميلية. وبعد هدنة غير معلنة عاشتها المدينة بين الجيش السوري والمحيط الملتهب اخترقتها محاولات تسلل واشتباكات محدودة.

يقول قائد ميداني "إن منطقة جسر الشغور هي عقدة وصل بين المنطقة الغربية والشمالية وأهميتها تكمن بذلك وقد حاول المسلحون مراراً بأن يدخلوا إلى منطقة جسر الشغور ولم يستطيعوا" لافتاً إلى أن "المخاطر الأمنية تكمن بالقذائف التي تسقط بين الحين والآخر والتي غالباً ما تصيب أضرارها المدنيين". 

قرب المدينة من الحدود التركية وتحكّمها بعقدة مواصلات وطرق الإمداد بين مدينة ادلب والساحل السوري وحلب جعلاها نقطة استراتيجية. وقد حصّن الجيش دفاعاته فيها وصد كلّ محاولة للاختراق أو لسيطرة المسلحين عليها. ورغم توسط المدينة لمحيط ساخن من كل جهاتها وتعرضها في تموز/ يوليو الماضي لمحاولة هجوم فيما سمي يومها بـ"معركة التوحيد والإخلاص لتحرير جسر الشغور، تمكن الجيش من صدها سريعا وأسقط أعدادا كبيرة للمسلحين. 

ويتحدث شهود عيان يقطنون جسر الشغور عن استهداف متكرر للمنطقة بقذائف الهاون مؤكدين في الوقت نفسه استمرار الحياة هناك. 

وتعتبر جسر الشغور أولى الجبهات المشتعلة في الحراك المسلح بعدما عرف اسمها من خلال مجزرة راح ضحيتها أكثر من 100 جندي في مفرزة للقوى الأمنية قيل إن مسلحين محليين ارتكبوها وكان ذلك في حزيران/ يونيو عام 2011.