المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تستأنف جلساتها اليوم والادعاء يعتبر أدلته قطعيّة

يعتزم الإدعاء استدعاء ثمانية شهود بعد تلاوة بيان افتتاحيّ للبحث في إثبات جرم المتهمين عبر الاتصالات.

تواصل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حول قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري جلساتها في لاهاي اليوم الجمعة. ويعتزم الإدعاء استدعاء ثمانية شهود بعد تلاوة بيان افتتاحيّ للبحث في إثبات جرم المتهمين عبر الاتصالات بين عدة هواتف نقالة تخصهم.  

وخلال جلسة الأمس قال المدعي العامّ للمحكمة نورمان فاريل إنّ المتهمين مصطفى بدر الدين وسليم عياش أعدّا مع آخرين لاغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، فيما تحدّث غرايمي كاميرون من مكتب المدعي للقضاة كيف جرى شراء واستخدام مختلف الهواتف التي استعملها المتهمون للتواصل في ما بينهم. 

ومع انطلاق اولى جلسات المحاكمة شهدت المنطقة التي يقع فيها مقر المحكمة في ضاحية لاهاي حضور عدد كبير من الإعلاميين بلغ عددهم قرابة 120 صحافياً حضر غالبيتهم من لبنان ومن الدول العربية والعالم.

عشرات السيارات الفخمة أوصلت دبلوماسيين وسياسيين لبنانيين إلى مقر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. فريق الرابع عشر من آذار حضر بقوة على رأس سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق ونجل رفيق الحريري، وإليه حضر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وعدد من النواب الحاليين والسابقين وجلّهم من المقربين من الحريري.

جلس هؤلاء في قاعة الضيوف أما في قاعة المحكمة فتم ترتيب مقاعد الدفاع والإدعاء وجهاً لوجه وبينهما مجموعة القضاة. وفي منتصف القاعة وضع مجسم كبير لموقع الجريمة عاد إليه الإدعاء مرات عدة لإضفاء شيء من الواقع على المداخلات.

يقول الكاتب الصحفي محمد بلوط "إن فريق الإدعاء نجح في تقديم استعراض إعلامي متكامل وتحديداً في نقطتين أساسيتين هما استخدام مقاطع الفيديو والشرائط الصوتية المستعادة من تلك المرحلة التي وقعت فيها الجريمة وفي الوقت نفسه اعادوا الانفعالات نفسها التي شهدها اللبنانيون عندما وقعت هذه الجريمة" لافتاً إلى "أن هذا يندرج ضمن الإجراءات التي يتبعها القاضي وما يسمى الطريقة "الانغلوسكسونية" في المحاكمات من خلال التركيز بشكل واسع على الأشكال والانفعالات أكثر مما تستدعي المحاكمات التركيز على الجوهر".

حتى الآن لم يحسم مصير هذه المحاكمات ومدتها بانتظار حسم قرار ضم المتهم الخامس في هذه القضية حسن حبيب مرعي. وفي هذا الصدد يقول المتحدث باسم المحكمة مارتن يوسف للميادين "إن القضاة حتى الآن لم يحسموا أمرهم في مسألة ضم الملفين لأنهم سمعوا من محامي مرعي أنه ربما يحتاج حوالى شهرين قبل أن يدلي برأيه بموضوع ضمهما".

وبانتظار قرار ضم ملف مرعي إلى ملف الآخرين فإن هناك احتمالاً شبه مؤكد بتعليق هذه المحاكمات خلال أيام أو أسابيع قليلة. 

السادس عشر من كانون الثاني/ يناير 2014، موعد بات معروفاً لبدء المحاكمات في المحكمة الدولية لكن ما هو غير معروف هو موعد نهاية هذه المحاكمات. وسينتظر الشعب اللبناني لسنوات عديدة قبل الوصول إلى الحقيقة هذا طبعاً إذا كان في نية من أنشأ المحكمة الوصول إلى الحقيقة. 

 

رو للميادين: التمديد لعمل المحكمة حتمي كما في المحاكم الأخرى

وعلى هامش الجلسة قال رئيس فريق الدفاع في المحكمة فرانسوا رو للميادين إن لا خشية لديه بتاتاً معرباً عن اعتقاده "أن صلاحية مدة عمل المحكمة سيتم تمديدها حتماً كما حصل مع المحاكم الأخرى وبالتالي يجب أن نتوقف عن القلق حيال هذه المسألة فعندما تبدأ العملية تنطلق حتى النهاية".

وحول الاتهامات بأن المحكمة مسيسة وخاضعة للاستغلال قال رو "إن ما من شخص له علاقة بهذه المحكمة له أي اهتمام بالخوض في السجالات السياسية" معتبراً "أن اهل السياسة يقومون بالسجال السياسي وهذا ديمقراطي ولكن في المحكمة لسنا في البرلمان أو الحلبة السياسية". وأكد "أن الجميع سيخدم القانون فقط".