المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: الأسد ليس شريكاً في مواجهة الإرهاب

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تقول لصحيفة "الشرق الأوسط" إن أميركا "لا تناقش مكافحة الإرهاب مع النظام السوري ولا ينظر إليه كشريك محتمل في مواجهة التطرف"، وتعتبر أن النظام السوري ليس الحل "بل هو جزء من المشكلة".

المتحدثة الأميركية: خلال أصعب الأيام في العراق سعى الأسد إلى تدفق مئات المقاتلين الأجانب إلى العراق

هبة القدسي - الشرق الأوسط:

قالت دينا بدوي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «الولايات المتحدة لا تناقش مكافحة إرهاب مع النظام السوري واستنادا إلى سجل الأسد في الماضي والحاضر، فمن السخافة أن ينظر إليه كشريك محتمل في مواجهة التطرف». وأضافت: «خلال أصعب الأيام في العراق سعى بشار الأسد إلى تدفق مئات المقاتلين الأجانب إلى العراق، ونفذوا عمليات ضد المصالح الأميركية والغربية هناك، والتعاون النشط الحالي بين الأسد وحزب الله والحرس الثوري الإيراني يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة ويعمل على تأجيج نيران الصراع الطائفي».

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن «الإدارة الأميركية تؤمن أن وحشية النظام والفظائع التي ترتكب ضد الشعب السوري هي التي تدفع إلى تدفق الإرهابيين وخلق تلك القضية، ووحشية النظام الذي لا يزال مستمرا يغذي التطرف العنيف»، وأكدت أن النظام «ليس الحل، بل هو جزء من المشكلة».

مسؤول حكومي أميركي كبير نفى أيضاً لـ«الشرق الأوسط» وجود تعاون أمني أو اتصالات بين الإدارة الأميركية ومسؤولين في حكومة الأسد حول الجهاديين المتشددين الموجودين في سورية المنتمين إلى تنظيم القاعدة. وقال إن الإدارة الأميركية ليست على بينة بالمحادثات الأوروبية مع المسؤولين السوريين. وأشار إلى أن عدة مسؤولين أميركيين عبروا عن قلقهم في عدة مناسبات من تزايد نفوذ الجهاديين الإسلاميين في سورية وانضمامهم إلى تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) التابع لتنظيم القاعدة، وخطورة عودة جهاديين أوروبيي الأصل إلى بلادهم والقيام بعمليات إرهابية.

يأتي ذلك بعد نفي وزير الخارجية الأميركي جون كيري علمه باتصالات تجري بين الأجهزة الأمنية الأوروبية ومسؤولين بحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وقال: «أنا لا أعرف شيئاً عن ذلك، بالتأكيد ليس تحت رعايتي». وأوضح كيري في إجابته للصحافيين على هامش مؤتمر المانحين بالكويت أنه لا يعرف شيئاً عن تلك الاتصالات.