مقداد: أجهزة استخبارات غربية زارت دمشق لمناقشة التعاون الأمني

نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد يكشف أن مسؤولي أجهزة استخبارات بعض البلدان الغربية المناهضة للرئيس بشار الأسد زاروا دمشق لمناقشة التعاون الأمني مع حكومته، وصحيفة "التلغراف" تكشف عن لقاء بين مسؤول أمني بريطاني ومستشار للأسد في دمشق.

مقداد: تلقينا طلبات من عدة دول غربية مناوئة لحكومتنا لبحث التعاون الأمني

قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد في تصريحات أذيعت الأربعاء "إن مسؤولي أجهزة استخبارات بعض البلدان الغربية المناهضة للرئيس بشار الأسد زاروا دمشق لمناقشة التعاون الأمني مع حكومته".

وقال مقداد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي "لن أدخل في التفاصيل ولكن الكثيرين منهم زاروا دمشق بالفعل".

وفي هذا السياق أشارت صحيفة "التليغراف" البريطانية الأربعاء إلى أن ضابطا متقاعدا في جهازMI6  قام بزيارة دمشق، حيث التقى مسؤولين في النظام السوري من اجل اعادة تنسيق الجهود في مكافحة الجهاديين. وقالت الصحيفة إن المسؤول الامني البريطاني التقى بالمستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد، علماً أن الرجل موضوع على قائمة العقوبات الاوروبية.

وسئل وزير الخارجية الامريكية جون كيري عن تصريحات مقداد فقال "إنه لا علم له بمثل هذه الاتصالات" مضيفاً من الكويت على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول النازحين السوريين "لا أعلم شيئا عن هذا. بالقطع ليس تحت قيادتي".

وصرح مقداد بأن "هذه الاتصالات تظهر فيما يبدو وجود خلاف بين السلطات السياسية والمسؤولين الأمنيين في بعض البلدان" المناوئه للأسد.

وتشعر البلدان الغربية بالقلق لوجود جهاديين إسلاميين أجانب في صفوف مقاتلي المعارضة سافروا الى سورية للانضمام إلى القتال الذي مضى عليه قرابة ثلاثة اعوام. 

وقال مقداد "بصراحة لقد تغيرت الروح" مضيفاً أنه "حينما تطلب هذه البلدان التعاون الأمني مع سورية فإن هذا علامة فيما يبدو على انفصام بين القيادات السياسية والأمنية"

وحين سئل مقداد هل بوسعه ان يؤكد أن الاستخبارات البريطانية أجرت اتصالات مع سورية لم يرد بشكل مباشر وقال "تلقينا طلبات من عدة دول. بالطبع البعض منهم ينتظرون ما سيسفر عنه مؤتمر جنيف والبعض يقولون إنهم يستكشفون الاحتمالات بينما يقول البعض الآخر إنهم يرغبون بالتعاون معنا امنياً لأن الإرهابيين الذين يرسلونهم من اوروبا الغربية الى تركيا ثم الى سورية تحولوا الى مصدر تهديد لهم".

ويأتي كلام المقداد ليتقاطع مع ما كشفته صحف غربية عن إعادة فتح قنوات اتصال بين أجهزة الاستخبارات في الغرب ودمشق للحصول على معلومات حول ما يسمى "الجهاديين" الأجانب الذين يقاتلون في صفوف الجماعات المسلحة في سورية لا سيما الجماعات التابعة لتنظيم "القاعدة".