التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

قضايا الشرق الأوسط تأخذ حيّزاً هاماً من اهتمامات مركز الأبحاث الأميركية، فنجدها في هذا التقرير تحذّر العراق من الإستمرار في"تصدير أزماته"، وتعرب عن قلقها "لوتيرة إيران في تطوير قدراتها لمكافحة القرصنة الإلكترونية، وتحذّر من عمق الأزمة السياسية في تركيا.

مراكز الأبحاث الأميركية تقدّم دراسات هامة عن الوضع في الشرق الأوسط

 أعرب معهد أبحاث السياسة الخارجية عن اعتقاده أن مرد تعثّر السياسة الخارجية الأميركية يعود "لإنقطاع التلاحم بين استخدام القوة والسبل الديبلوماسية .. وترجيح التوجهات الليبرالية على المستوى الدولي والتظاهر بأن النهج الديبلوماسي وحده كافٍ لتحقيق اهداف سياستنا الخارجية".

وأوضح بالقول أنه يتعين على الولايات المتحدة "ألاّ تتردد في استخدام قوتها الإقتصادية كاداة لتحقيق السياسة الخارجية .. ومواجهة توجهات البعض مثل (فلاديمير) بوتين، وآخرين الذين لوحوا باستخدام سلاح الطاقة ضد الولايات المتحدة".

العراق

حذّر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية العراق من الإستمرار في "تصدير أزماته (الأمنية) والقاء اللائمة على الأطراف الأخرى حتى في الحالات التي تبرر ذلك،" مناشدا قادته التوجه داخليا "لمعالجة الإخفاقات السياسية والأخطاء المرتكبة .. والتحول بعيداً عن النظرة الضيقة للمزايا والمنافع الطائفية والعرقية والفصائلية" خشية انزلاق العراق نحو حرب أهلية شاملة.

إيران

مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أعرب عن عميق قلقه "لوتيرة إيران السريعة في تطوير قدراتها التقنية لمكافحة القرصنة الالكترونية بمعدلات فاقت جهود دول مجلس التعاون الخليجي"، وأضاف  أنه "حتى لو تراجعت ايران عن نشاطاتها الهجومية (الإلكترونية) نظرا لتقدم المفاوضات النووية، فان تراكم قدراتها لا يزال يشكل تهديداً أمنياً ماثلاً لدول الخليج الأخرى .. التي يتعين عليها بذل المزيد لتوسيع نطاق دفاعاتها والتعاون (مع أميركا) بفعالية أكبر لردع أية تهديدات مستقبلية".

ركّز معهد واشنطن أنظاره على العلاقة التي تربط الرئيس الإيراني حسن روحاني بقوات الحرس الثوري، معربا عن اعتقاده أن "ادراك الرئيس الفعال لمراكز القوى داخل الجمهورية الإسلامية .. كما أن نجاحه يرتبط مباشرة بالإنخراط الإيجابي مع المؤسسات المؤثرة .. والذي بخلاف سلفه محمد خاتمي لا يرى تعارضاً في تعاونه مع الحرس الثوري أو أنه يشكّل عقبة أمام المسار الديموقراطي .. أو عائقا لسلطته المستقلة كما نظر سلفه احمدي نجاد".

وأضاف أن الرئيس روحاني يستند إلى فهم آخر بأن "المؤسسات القوية والمؤثرة ستشعر أنها مدينة له، وهو سر القدرة على التحمل لشريحة التكنوقراط التقليدية في الجمهورية الإسلامية".

تركيا

حذّر معهد كارنيغي من الإستهانة بعمق الأزمة السياسية التي تعصف بتركيا "التي لها آفاق هائلة، ومن شأنها تقرير مصير السيد أردوغان .. بل أظهرت الأزمة أوجه قصور مسار الديموقراطية التي شابها الكشف عن موجات الفساد".

وحث النخب السياسية التركية  على أهمية "التوصل إلى إجماع حول عدم التضحية بالأجندة الإصلاحية .. ووضع البلاد على سكة استقرار سياسي طويل الأجل".        

واشار معهد واشنطن الى تداعيات الكشف عن الفساد في المؤسسة السياسية والتحديات الداخلية والإقليمية الأخرى "التي من شأنها تقرير الوجهة المقبلة" للمشهد السياسي برمته. إذ ان نتائج المحاكمات السياسية "ستترك بصماتها ليس على المشهد التركي الداخلي فحسب، بل على المنطقة والولايات المتحدة أيضا سيما وأن تركيا، باستثناء اسرائيل، هي الأشد استقرارا والشريك الأقوى للولايات المتحدة في الإقليم".

وحذّر في الوقت عينه من استشراء نزعتي "الإستبداد والأغلبية الإنتخابية اللتين ستقوضان تلك الأسس .. وتنزل ضرراً هائلاً بالجهود الأميركية لتعزيز النهج الليبرالي الممتدة لقرن من الزمن".