تسوية أوضاع 500 مسلح ومعارض من بلدة مضايا في ريف دمشق

ما بين 400 إلى 500 مسلح وناشط معارض من بلدة مضايا في ريف دمشق، يصلون إلى ساحة الروضة وسط دمشق بعد أن سلموا أنفسهم وتمت تسوية أوضاعهم.

وصل إلى ساحة الروضة في دمشق ظهر الأحد، ما يقرب من 500 شخص من أهالي بلدة مضايا الواقعة في ريف دمشق الغربي، وذلك بعد جهود للمصالحة أثمرت تسليم مسلحين لأسلحتهم تمهيداً لتسوية أوضاعهم مع السلطات السورية.

مراسل الميادين في دمشق قال إن من هؤلاء من حمل السلاح ومنهم نشطاء معارضين، ولفت إلى أن هذه العملية تشكل أحد أكبر عمليات تسوية الأوضاع في ريف دمشق، وقد تسهم هذه العملية في تكرار ذات السيناريو في مناطق أخرى قريبة.

وتعتبر بلدة مضايا من البلدات الإستراتيجية حيث تلاصق مدينة الزبداني التي تدور فيها اشتباكات عنيفة بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية، وهي قريبة من الحدود السورية اللبنانية، وتعتبر من مناطق المواجهات.

ونقل المراسل عن وجهاء البلدة المشاركين في عملية المصالحة أن هذه العملية ستكون مقدمة لاستعادة المنطقة حياتها الاعتيادية، وربما تنعكس إيجاباً على مصالحة قريبة في مدينة الزبداني.

أحد وجهاء البلدة قال للميادين "إن من سلموا أنفسهم كان مغرراً بهم نتيجة الضخ الإعلامي وضخ الأموال، وقرروا طواعية وبدون أي ضغط تسليم أنفسهم من أجل العودة إلى حياتهم الطبيعية". 

يذكر أن حالات أخرى مماثلة جرت مؤخراً في ريف دمشق كان أولها في بلدة المعضمية، وحي برزة، ويحكى عن مصالحات أخرى في أحياء جنوب العاصمة ومدينة الزبداني.

ورشات الصيانة وقوافل الإغاثة تدخل برزة بعد إتمام المصالحة فيها

بدأت ورشات الصيانة وتأهيل البنى التحتية في منطقة برزة شمال دمشق تمهيداً لعودة الأهالي إليها... بعد الوصول إلى تسوية جنبت المنطقة عملية عسكرية.

محافظ مدينة دمشق قام بجولة في المنطقة للمرة الثانية والمساعدات الإنسانية والغذائية تصل المنطقة تباعاً.

 

استئناف الحياة في برزة، بعد طول انقطاع، الحركة تدب تدريجياً على وقع قوافل الإغاثة والمساعدات الحكومية.. المدينة تنفض عنها غبار الحرب بعد تسوية أوقفت القتال بين الجيش السوري والمسلحين، وسيارات البلدية تعمل لاعادة الماء والكهرباء والبنى التحتية..

عودة كل شيء إلى طبيعته، سيستغرق زمناً طويلاً قبل انتزاع برزة من كتل  الدمار، وإعادتها نهائياً إلى الحياة وأهلها..

إعادة وصل ما انقطع من تفاصيل الحياة عند أعتاب برزة.. أولى الخطوات التمهيدية لعودة آلافٍ نزحوا عنها إثر عملية عسكرية بدأت قبل تسعة أشهر وانتهت بتسوية أوقفت المزيد من سفك الدماء والدمار وأعادت تدريجياً بناء جسور الثقة بين الطرفين..

هذه التسويات وإن كانت لا تلقى إجماعاً شاملاً لكنها تمضي بنجاح باعتبارها أقل كلفة من الاستمرار خصوصاً في محيط العاصمة دمشق.. رغم أن البعض  يعتبرها مخاطرة أمنية.

التسوية بين الجيش السوري والمسلحين في برزة والمعضمية إن اكتملت خطواتها، ستعيد آلاف المهجرين، بعدما سلموا حياتهم ومصائرهم وبيوتهم للتشرد، في مناطق دفعت ثمن موقعها الإستراتيجي على مداخل العاصمة لتكون ربما بداية تسويات محلية أكبر وأوسع تستبق تسويات سياسية يعمل عليها لإعادة ملايين النازحين إلى مناطقهم.