سليمان خاطر... النموذج البطولي والوطني للجندي المصري

قصص البطولة في الجندية المصرية لا حصر لها، وإن شوّه بعضها وأخفي البعض الآخر. سليمان خاطر الذي قتل 7 إسرائيليين حاولوا دخول الأراضي المصرية في سيناء، إحدى هذه القصص التي لم يتمّ تناولها منذ استشهاده في بدايات عهد مبارك.

لم يكن لذكرى استشهاد سليمان خاطر أن تُحيى لولا ثورة 25 يناير وموجتها التصحيحية في 30 يونيو، التي رفعت شعار الإستقلال الوطني وطالبت أوساطها بتقويض التبَعية لكامبد ديفيد.

أمر جعل الذكرى السابعة والعشرين لرحيله مختلفة، على الأقلّ بالنسبة إلى أهله الذين أكدوا أن نظام مبارك غيّبها بالترويج لخبر انتحاره بعد الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة مدة 25 عاماً بتهمة قتل سبعة إسرائيليين حاولوا اختراق نقطة عسكرية مصرية في رأس برقة بنويبع - جنوب سيناء في الخامس من أكتوبر عام 1985. 

صحوة سلاح سليمان خاطر ما زالت توقظ ضمير الكثيرين في مصر والعالم العربي، فالشابّ الذي ولد في قرية إكياد التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية عام 1961 ينظر إليه اليوم على أنه "النموذج البطولي والوطني للجندي المصري ويجب أن يدرّس للأجيال".

من أشهرِ كلماتِ سليمان خاطر من داخل سجنه "أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه.. إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن يكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم". 

تعددت أسباب وفاة سليمان خاطر داخل محبسه، بين شنق نفسه وبين صعقه بجهاز قاتل في رقَبتِه، لكن المؤكد أن ما قام به كجندي هو عملية دفاع عن حدود وطنه تجيزها جميع القوانين العسكرية والمدنية في العالم.