إحراق مكتبة أثرية لكاهن في طرابلس بسبب اتهامات باطلة

مجهولون يحرقون مكتبة "السائح" التي يملكها كاهن رعية طرابلس الأرثوذكسية شمال لبنان على خلفية اشاعات تتهمه بنشر كتابات مسيئة للإسلام ،تبين لاحقاً أنها غير صحيحة. والنيران تأتي على ثلثي كتبها ومخطوطاتها التي يبلغ عددها 80 ألفاً.

تضم مكتبة "السائح" القديمة العهد حوالي 80 أف كتاب ومخطوط

أحرق مجهولون ليل الجمعة مكتبة قديمة كبيرة يملكها كاهن رعية طرابلس الأرثوذكسية الأب إبراهيم سرّوج، في مدينة طرابلس شمال لبنان، وذلك إثر شائعات اتهمته بنشر كتابات مسيئة للاسلام تبين لاحقا أن لا علاقة له بها، وفق ما افاد مصدر قريب من الأجهزة الأمنية.

وقال هذا المصدر لوكالة "فرانس برس" طالبا عدم كشف إسمه: "أحرق مجهولون مكتبة السائح في طرابلس ما اتى على ثلثي كتبها ومخطوطاتها والبالغ عددها حوالى 80 الفا".

وأضاف المصدر أن هذا الحريق يأتي إثر إتهامه بنشر كتابات مسيئة للإسلام.

وتابع المصدر "بعد ذلك، التقى صاحب المكتبة الاب ابراهيم سروج قيادات اسلامية في طرابلس. وظهر جليا ان لا علاقة للكاهن بالمنشور، وتم الغاء تظاهرة كانت مقررة" ضده.

ونظِّم عدد من الشباب السبت وقفة احتجاجية أمام مكتبة "السائح" بعد أنْ أحرقَها مجهولونَ ليلاً.

ودانت نقابة المحامين في طرابلس، "بشدَّة إحراق مكتبة السائح في طرابلس لصاحبها الأب إبراهيم سروج، وما فيها من ثروة فكرية وثقافية قيمة"، واعتبرت أنَّ هذا العمل "يخرج عن قيم مدينة طرابلس وأخلاق أهلها ويتنافى والعيش المشترك الذي اتسمت به طيلة تاريخها".

ودعت الأجهزة المختصة إلى "التحرك السريع واتخاذ الإجراءات الآيلة إلى كشف الحقيقة ومعاقبة الفاعلين".