باريس تعيد فتح قنوات اتصال مع مملوك للحصول على معلومات حول مقاتليها في سورية

صحيفة "ليبراسيون" تنقل عن مصدر فرنسي أن باريس أعادت فتح قنوات اتصال مع اللواء علي مملوك على خلفية انضمام مقاتلين فرنسيين إلى الجماعات "الجهادية" المتطرفة في سورية.

باريس من أكثر البلدان الغربية تشدداً في الأزمة السورية

كشف مصدر سياسي فرنسي "أن باريس أعادت فتح قنوات اتصال مع اللواء علي مملوك بهدف الحصول على معلومات عن الجهاديين الفرنسيين" الذين يقاتلون في سورية.

الخبر نقلته صحيفة "ليبراسيون" في معرض تقرير عن أعداد المواطنين الفرنسيين الذين انضموا إلى الجماعات القريبة من القاعدة في سورية والتحدي الأبرز الذي يمثله هؤلاء بالنسبة لفرنسا وأوروبا عموماً في ظل الخشية من عودتهم.

ونقلت الصحيفة عن تقارير استخبارية أن قرابة ألف فرنسي انضموا إلى الجماعات "الجهادية" بين عامي 2011 و2013، معتبرة أن "اللافت هو انضمام هؤلاء والمقاتلين الأوروبيين إلى "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" أي التنظيمين الأكثر تطرفاً اللذين عرفا بأعمالهما الوحشية". 

وأضافت أن "العدد المرتفع لهؤلاء المجندين له تفسيرات عدة" من ضمنها أنه "خلافاً للمناطق العشائرية في باكستان والعراق، من السهل دخول سورية والسلطات التركية تغض النظر عن العابرين عبر أراضيها".

وقالت "ليبراسيون" "إن هاتين الجماعتين تنشطان على مواقع التواصل الاجتماعي ومعروف عنهما حسن استقبالهما للمتطوعين الأجانب" لافتة على سبيل المثال إلى "وجود بركة سباحة في أحد مراكز التدريب".

وفي هذا الإطار نقلت عن أحد الخبراء الغربيين الذي رفض الكشف عن اسمه "إن الشبان الأوروبيين يشاركون غالباً في المهمات اللوجستية. ومن النادر أن يقاتلوا في الصفوف الأمامية" مما يفسر العدد القليل لقتلاهم مقارنة بالجهاديين السعوديين والليبيين.

ويتفاعل في أوروبا موضوع المقاتلين الأجانب في سورية في ظل الخشية من عودة هؤلاء إلى بلدانهم وتنفيذ هجمات فيها. وقد عقد مؤتمر صحفي مشترك الخميس بين وزيري داخلية فرنسا وبلجيكا أكدا فيه التنسيق بين الدول الأوروبية المعنية من أجل مواجهة التجنيد لا سيما عبر الإنترنت والتحرك ضد الجمعيات التي تقود عمليات التجنيد من أوروبا عبر البلقان وتركيا أو المغرب.