إسرائيل تقترح نقل أراض في المثلث إلى الضفة الغربية

وزير الخارجية الاميركي جون كيري في زيارة جديدة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لدفع المفاوضات إلى الأمام. زيارة استبقتها تل أبيب باقتراح خطير بضم أراض في 48 إلى الضفة الغربية مقابل إبقاء كتلها الاستيطانية في الضفة تحت سيطرتها.

في اقتراح إسرائيلي وصف بـ"الخطير" تقدمت تل أبيب باقتراح إلى واشنطن يقضي بنقل بعض أراضي العام 1948 إلى فلسطينيي الضفة الغربية. 

الإقتراح كشفته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أما الأراضي فتقع في ما يعرف بمنطقة المثلث وسكانها فلسطينيون. 

وتعتزم إسرائيل نقل هذه المنطقة الى الفلسطينيين تعويضاً عن إبقاء كتل استيطانية في الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية بحسب الصحيفة. وأضافت مصادر إسرائيلية "إنّ جهات قضائية اسرائيلية تدرس الجوانب القانونيةَ لتلك الخطوة". 

وتعليقاً على الموضوع أكد رئيس الحركة العربية للتغيير والنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي "رفض أي تبادل سكاني بشدة"، وقال للميادين "لا مجال لمقايضة أصحاب الأرض بالسارقين". 

ويأتي الكشف عن الاقتراح الإسرائيلي قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى فلسطين المحتلة لبحث مفاوضات الحلِّ النهائي.

وفيما أعلن بيان لوزارة الخارجية الأميركية، أنّ كيري سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، أشار مراسل الميادين إلى إدخال نتانياهو المستشفى لإجراء فحوص طبية وأنه تم تعيين وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان رئيس وزراء موقتاً. 

وقال الطبيب الشخصي لنتنياهو إنه تم تشخيص وإزالة ورم صغير من القولون لديه، مشيراً إلى أنه بذلك تكون قد تمت عملية الفحوصات اللازمة لإصدار التقرير السنوي عن صحة رئيس الوزراء، وأوضحت وسائل الإعلام العبرية أن نتنياهو لن يستطيع إدارة منصبه رئيساً للوزراء خلال هذه الفحوصات.

وأفاد مكتب نتنياهو أن الفحوصات التي يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي روتينية من أجل اكمال التقرير الطبي الرئيسي الذي يعلن خلال كل عام للجمهور في إسرائيل.

ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد

منطقة المثلث التي تعتبرها إسرائيل جزءاً لا يتجزأ من الدولة اليهودية تضم نحو 300 ألف من فلسطينيي 48 ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية ويشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل. تضم المنطقة المتاخمة لمدن جنين ونابلس وطولكرم في الضفة الغربية مدناً وقرى عربية أهمها مدن أم الفحم وكفرقاسم والطيبة والطيرة وقلنسوة وباقة الغربية إضافة إلى 22 قرية.

تعد منطقة المثلث مصدر قلق ديمغرافي لإسرائيل. من هنا اعتبرت مصادر إسرائيلية أن اقتراح مبادلتها بالكتل الاستيطانية يمكن أن يساعد إسرائيل في ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد. حلّ مشكلة تبادل الأراضي مع السلطة الفلسطينية من جهة والحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل من جهة ثانية من خلال تعديل التوازن الجغرافي لصالح اليهود داخل إسرائيل.

وما لا يقل أهمية تمسك إسرائيل بمبدأ الاستيطان في الضفة الغربية ببعديه الأمني والإيديولوجي. وبحسب مركز بتسيلم عن المستوطنات فإن 125 مستوطنة في أنحاء الضفة الغربية تم إحصاؤها حتى نهاية عام 2012، ومعترف بإقامتها من قبل إسرائيل باستثناء القدس الشرقية والأحياء اليهودية في الخليل. ونحو 100 بؤرة استيطانية غير معترف بها رغم إقامة جزء كبير منها بمساعدة السلطات.

تعدّ مستوطنة أريئيل من كبريات المستوطنات في الضفة الغربية كذلك كتلة غوش عتصيون ومعاليه أدوميم. ويقدّر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو 515 ألف مستوطن. 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال في أكثر من مناسبة إن الكتل الاستيطانية جزء لا يتجزأ من القدس الكبرى حتى إن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كان أرسل إلى أرييل شارون تعهدات وعد فيها بأخذ هذه المستوطنات بعين الاعتبار في أي تسوية.