ردود فعل دولية وعربية على توقيع الاتفاق النووي

فرنسا تعتبر أن الاتفاق سيكون قوياً بما يكفي لعشر سنوات وأن يساهم بتطبيع ايران لعلاقاتها الدولية، وزير خارجية بريطانيا يأمل أن يغير الاتفاق من علاقات ايران مع جيرانها، أما وزير الخارجية الألماني فينتقد معارضة اسرائيل للاتفاق. دول عربية عديدة هنأت طهران بإبرامها الاتفاق النووي. أبرز هذه المواقف نعرضها في هذا التقرير...

فرنسا وبريطانيا وألمانيا ترحب بتوقيع الاتفاق مع ايران
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الاتفاق سيكون قوياً بما يكفي لعشر سنوات على الأقل. وأمل فابيوس أن يمهد الاتفاق لحل بعض الأزمات التي تعصف بالمنطقة.

ورأى فابيوس أن هناك بعد آخر للاتفاق، آملاً أن تمهد هذه الصفة الطريق أمام إيران لتطبيع العلاقات الدولية، وأن تساهم في حل عدد كبير من الأزمات التي تتورط فيها طهران بشكل مباشر أو غير مباشر"، على حدّ تعبيره.

أما وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند فتوقع أن يبشر الاتفاق بين طهران والقوى الغربية بخطوات التغيير في علاقات ايران مع جيرانها، ومع المجتمع الدولي.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال إن "إسرائيل غير ملزمة بالاتفاق الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع ايران". وكرر موقفه المتمثل في أن "اسرائيل ستدافع عن نفسها"، مشيراً إلى أن "الاتفاق خطأ تاريخي".

وأضاف نتنياهو أن "خلاصة هذا الاتفاق السيء جداً هو ما قاله رئيس ايران حسن روحاني وأن المجتمع الدولي سيرفع العقوبات وايران تبقي على برنامجها النووي"، لافتاً إلى أن "إسرائيل ليست ملزمة بهذا الاتفاق مع إيران لأن إيران مستمرة في السعي لتدميرنا"، مؤكداً "سندافع عن أنفسنا على الدوام".

وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير انتقد معارضة إسرائيل للاتفاق النووي قائلاً إن "الاتفاق سيساهم في نشر الأمن في الشرق الأوسط". وأضاف إن "هذا اتفاق مسؤول وإن على إسرائيل أن تنظر إليه بعناية وألا تنتقده بهذه القسوة"، مشيراً الى أن "أساس الاتفاق هو الشفافية والقدرة على مراقبة التزام إيران".

مصدر سعودي مسؤول أشاد بعدم رفع العقوبات المتعلقة بتسلح ايران، وبإبقائها قائمة لمدة خمس سنوات في الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المصدر قوله إن "الرياض تؤيد استمرار العقوبات المفروضة على إيران، بسبب دعمها للإرهاب، وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح"، على حدّ تعبيره.

وأضاف المصدر نفسه، إن "السعودية تؤيد اتفاقاً لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية"، مؤكداً "أهمية وجود آلية تفتيش صارمة ودائمة لكل المواقع، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات إذا انتهكت إيران الاتفاق".

سلطنة عمان والكويت والجزائر رحبت بالاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، ووصفته "بالتاريخي".

وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله قال في مقابلة مع التلفزيون العماني إن "الدبلوماسية هي السبيل الأفضل لحل القضايا في مختلف دول العالم".

مواقف الدول العربية من الاتفاق

تصدرت ردود الفعل العربية على الاتفاق النووي الإيراني موقف إيجابي للإمارات العربية. رئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيّان سارع إلى تهنئة نظيره الإيراني حسن روحاني، مشيداً "بالاتفاق التاريخي"، ومعرباً عن أمله بأن "يسهم الاتفاق في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها".

بالتوازي، صدر في السعودية موقف غير رسمي مناقض. ونقلت الـ "سي أن أن" عن مصدر سعودي أن إدارة الرئيس باراك أوباما ارتكبت خطأ تاريخياً ضخماً، وستترك عبئاً هائلاً للإدارة المقبلة، عليها التعامل معه وتصحيحه. وأضاف أنه "سيكون هناك رد قوي من السعودية من خلال اتخاذ إجراءات على المدى المتوسط".

وقال مسؤول سعودي آخر لـ"رويترز" إن "الاتفاق سيكون يوماً سعيداً للمنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية، لكنه سيكون سيئاً إذا سمح لطهران بأن تعيث في المنطقة فساداً".

وأملت وزارة خارجية مصر أن يحول الاتفاق دون حدوث سباق تسلح في الشرق الأوسط.

فيما رأت وزارة الخارجية السورية في بيان، أن "هذا الإنجاز يعد دليلاً على حكمة القيادة الإيرانية، وانتصاراً لدبلوماسيتها ولإرادة شعبها"، معتبرة أن "هذا الإنجاز سينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم".

لبنانياً، أمل رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أن ينعكس هذا التطور إيجاباً على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

الإمارات العربية تصدرت الدول العربية بموقفها اليجابي وتهنئة جارتها ايران

اخترنا لك