لقاءات متواصلة بين كيري وظريف قبيل الوصول للاتفاق النووي

للمرة الرابعة خلال يوم واحد وزيرا الخارجية الأميركي والإيراني يلتقيان في إطار المحادثات النووية في فيينا. اللقاءات جاءت قبل يومين من السقف الزمني الموضوع للوصول إلى اتفاق نووي...

التوصل إلى حلول للعديد من النقاط العالقة بينها الإشكالات المستحدثة حول مفاعلي فوردو وأراك
كان من المفترض أن يكون يوماً صاخباً بلقاءاته... لكنه لم يكن كذلك، فوزراء خارجية الدول الخمس جدولوا زيارتهم إلى فيينا ليلاً... رغم ذلك جاء الصخب من حيث لم يحتسب الصحافيون... قرر جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة أن وقت الكلام قد حان...

وقال كيري " أتفق مع الوزير ظريف بأننا لم نكن يوماً قريبين من الاتفاق كما هذه الاثناء وفي حال اتخذنا قرارات وخيارات صعبة خلال مفاوضات اليومين الباقيين فإننا بامكاننا الحصول على اتفاق خلال هذا الأسبوع"، مضيفاً "لن نتفاوض أمام الاعلام".

كلام كيري حمال أوجه، ضربة على الحافر وأخرى على المسمار، وكأنه أراد القول للصحافيين "موتوا بغيظكم لن نقول لكم سوى ما نريد قوله"، أما الحقيقة فلها لحظتها يوم السابع من تموز/ يوليو الجاري.

وفي الطريق إلى يوم الحسم، إلتقى كيري بوزير الخارجية الإيراني ثلاث مرات في يوم واحد... لقاء صباحي فآخر عند الظهر وثالث قبل خروجه الأخير... بينما لم تتوقف إجتماعات الخبراء ونواب الوزراء خلال النهار. الجميع يريد إتفاقاً، والجميع يريد خطوطه الحمراء...

خلال يومين من المحادثات، تقول المصادر إنه جرى التوصل إلى حلول للعديد من النقاط العالقة، بينها الإشكالات المستحدثة حول مفاعلي فوردو وأراك، لكن من دون تفاصيل. كذلك في مسألة العقوبات، الأجواء العامة تشير إلى التوصل إلى نقاط مشتركة، لكن الخلاف حالياً حول قرار مجلس الأمن الفوري بإلغاء قراراته حول إيران.

وبينما الجميع منغمس في القيل والقال النووي، أطل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وفريديركيا موغيريني، مفوضة السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي.

وقال فابيوس" جئنا لمطالبة الايرانيين بوضوح بالالتزام بتعهدات حول ما كنا طلبناه منهم"، لافتاً إلى أن "موقف فرنساسيكون كما كان في السابق موقف الحزم البناء".

أما موغيريني فقالت بدورها "هو الميل الأخير الأخير من الملف لكن هناك شروط للتوصل إلى خط النهاية"، مضيفة "أعيد وأكرر إنه الوقت الأنسب للوصول إلى اتفاق".           

لم يعد أمام الجميع سوى الإنتظار...

الميل الأخير إذا إستغرق مسافة خمسمائة ميل... معادلة عجيبة من دون شك، لكن إتفاقاً يوم الثلاثاء سيرفع عنها رداء العجب...

نتنياهو يحذر من اتمام الصفقة مع ايران ويصفها "بالسيئة"

من جهته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الاتفاق الآخذ بالتبلور بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي. ووصف ما يحدث في فيينا "بالانهيار لا الاختراق"، على حدّ تعبيره، مشيراً إلى أن  "تنازلات الدول الكبرى تزداد يوماً بعد يوم أمام طهران".

وأضاف نتنياهو أن "الصفقة الآخذة بالتبلور ستعبد الطريق أمام إيران إلى إنتاج كمية هائلة من القنابل النووية، كما أنها تضخ مئات مليارات الدولارات التي تستخدمها ايران في حملاتها العدوانية والارهابية في منطقتنا وحول العالم".
كما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي هذه الصفقة بأنها "سيئة"، مشيراً إلى "أنها ليست أقل سوءاً - في رأيي هي أسوأ - من الاتفاق الذي عقد مع كوريا الشمالية الذي أدى إلى امتلاكها ترسانة نووية".

نتنياهو: الصفقة الآخذة بالتبلور ستعبد الطريق أمام إيران إلى إنتاج كمية هائلة من القنابل النووية

اخترنا لك