صناعاتٌ ايرانيةٌ تقليديةٌ تعود إلى آلاف السنين

صناعاتٌ ايرانيةٌ تقليديةٌ تعود الى آلاف السنين وتعكس التنوع الإثني والثقافي والحضاري للمجتمع الايراني.

صناعات حرفية سجلت في اليونيسكو كتراث عالمي
امرأةٌ بلغت من السن عتیا لم تستهوها الات صناعة الخزف الحديثة ولاتزال مصرة على ملاعبة الطين بيديها وان أخذ منهما الزمن ما أخذ. من محافظة سيستان و بلوشستان هي تقول انها تحافظ على تراث يتجاوز عمره الاف السنين حتى حازت شهادة شرف واعتراف من منظمة اليونسكو.  تشرح صانعة الخزف: "بعد الانتهاء من صناعة الصحن نتركه لمدة اسبوع حتى يجف تم نطليه بشحم الخروف بعدها نرسم عليه باستعمال هذه الاحجار الثلاثة". صناعة خزف باشكال مختلفة تختزلها الحضارة الايرانية. تشير الاثار المتبقية إلى ان تاريخها في ايران يعود الى اكثر من خمسة الاف سنة، اما هنا فحال صانعة الخزف لاتختلف كثيرا عن السيدة زهراء. تركمانية من محافظة غلستان اختارت ان تداعب اصابعها خيوط الصوف والقطن بدل الطين  لتنسج منسوجات تقول إنها تحافظ بها على هوية منطقتها. تقول "هذا النوع يسملا نسج جاجيم وتختص به منطقتنا وله انواع مختلفت يستعمل فيها القطن والصوف والالياف الصناعية".   صناعة النسيج في غلستان ليست الا صورة مصغرة عن صناعة السجاد في ايران. وعلى آلة النسيج هذه تتناغم الوان الصوف او الحرير لتنسج سجادا قيمته عشرات الاف الدولارات، وحضاريا هو يؤرخ لمرحلة تعود لاكثر من ثلاثة الاف سنة. حضارةٌ يحاول سعيد ان يلخصها بنقشه على الخشب. فنٌ يزاوله منذ اربعة عشر عاما. يشرح هو الآخر طبيعة مهنته بالقول: "هذه الفن يعود لعهود قديمة وكان متدولا بين الايرانيين، لكن مع الاسف كون الخشب يتامل عبر الزمن لم يبقى له اثر". ليس الخشب وحده هو ما تفننت يد الصانع الايراني في تليينه بل طوعت الحجر ليكون رمزا و شاهدا على عصور تعاقبت على هذه الارض. هنا يصقل الحجر ليكون زينة على ايدي محبي هذا النوع من الخواتم. هنا فللموسيقى صنعتها تحاول ان تبرز كيانها ...و اكثر من هذا ان تحافظ على هويتها. بحساب التاریخ فحجم الصناعات التقلیدية هنا يؤرخ لعمر الحضارة الايرانية، وبحساب الحضارة هنا تظهر بانوراما الشعوب والقبائل التي تشكل النسيج الثقافي والاجتماعي في ايران.