تونس: أحزاب وقوى ترفض الوقوع في فخ الناتو

أحزاب وجمعيات تونسية تعبر عن رفضها لمذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن مع تونس مطالبين بمناقشتها داخل مجلس النواب، وحذرت هذه الأحزاب من خطورة منح واشنطن بلادها صفة الحليف الإستراتيجي لاعتبار ذلك يمسّ السيادة التونسية.

الرضى الذي كان بادياً على وجه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وهو يستمع إلى إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما نيّته منح تونس صفة الحليف الإسراتيجي من خارج الناتو، لم يكن مشابهاً لدى طيف واسع من الأحزاب والمنظمات التونسية. فرغم حديث صانعي القرار داخل قصر قرطاج عن مكاسب ومساعدات أمنية، ستجنيها تونس بعد هذه الصفة الجديدة، فإن سياسيين وناشطين يتحدثون عن منعرج خطير بدأت تسلكه تونس عبر تقربها من حلف شمال الأطلسي، ودخولها لعبة الأحلاف الإقليمية.

وفي هذا الإطار اعتبر بلحسن اليحياوي عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة هذه الاتفاقية هي عملية خفض لمنسوب السيادة الوطنية لتونس"، لافتاً إلى أن "هذه العملية تكررت في كل البلدان التي وقعت في فخ الناتو"، رافضاً أن تكون تونس "خنجراً في خاصرة البلدان العصيّة على المشروع الأميركي".

تطور ألقى بظلاله على الجارة الجزائر، التي بدا أنها تنظر بقلق إلى تداعيات حصول تونس على هذه الصفة.

ويلفت سياسيون تونسيون النظر إلى أن الجزائر، طلبت تفاصيل من الرئاسة التونسية حول هذه الخطوة.

أما قاسم شعيب رئيس منتدى شرق غرب فراى في توقيع التفاقية خسارة للجزائر للكثير من المصالح داخس تونس". وأشار إلى أن "احتجاج الجزائر كان واضحاً ومحقاً وفي مكانه"، مضيفاً أن "الجزائر ليست وحدها من تشكو من مثل هذه الاتفاقيات بل أن الشعب التونسي يرفض هذه الاتفاقيات الموقعة في الظلام".

تبدو الجبهة الشعبية وأحزاب ومنظمات قومية أخرى من أبرز الرافضين لهذا التقارب العسكري مع واشنطن، معتبرين أن الهدف هو أن تجد واشنطن موطئ قدم لها في شمال أفريقيا، وربما إقامة قاعدة عسكرية بتونس. في حين يقلل المقربون من دائرة الحكم من خطورة هذه الخطوة.

بدوره رأى محمد جبيرة نائب عن نداء تونس أن "موقع تونس في هذه الاتفاقية ليس داخل الناتو"، لافتاً إلى أن "تونس غير ملزمة بسياسات حلف الناتو"، ومؤكداً أن "العلاقة مع الجزائرة هي علاقة مميزة واستراتيجية".