صالح من الحياد إلى اتهام السعودية بارتكاب جرائم حرب

منذ بدء الغارات السعودية على اليمن شهدت مواقف الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح تبدلاً ملحوظًا. وبعد وقوفه بداية على الحياد بين السعودية وأنصار الله، سرعان ما اتهم صالح لاحقاً السعودية بشنّ عدوان ضد الشعب اليمني، وبارتكابها ابادة حرب بحقه.

كمن يمسك العصاً من وسطها، أختار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أن يتعامل مع بدء الغارات السعودية على اليمن.

بدا على مسافة واحدة من السعودية وجماعة أنصار الله، داعياً في بيانه الأول حول الأزمة إالى وقف متزامن للعمليات العسكرية للتحالف السعودي من جهة، والعمليات العسكرية لجماعة أنصار الله من جهة ثانية، من أجل استئناف الحوار برعاية الأمم المتحدة.

لكن موقف صالح الأقرب إلى الحياد، سرعان ما بدأ بالتبدل على وقع تصاعد حدة الغارات السعودية وسقوط مئات الشهداء.

فبالتوازي مع عقد القمة العربية في شرم الشيخ أواخر آذار/ مارس الماضي، وصف صالح الغارات الجوية السعودية على اليمن بانها عدوان بربري هدفه تحريك الفوضى.

تواصلت غارات التحالف السعودي على اليمن بايقاع مرتفع، ودمرت إحداها منزل صالح وعائلته وسط العاصمة صنعاء،خرج بعدها الرئيس السابق أمام أنقاض منزله ليحذر السعودية،من الاستمرار في عاصفة الحزم

لم يكتف صالح بهذه المواقف، بل اعتبر الحرب الدائرة  في اليمن حرب إبادة وثأر وحقد على الشعب اليمني، داعياً اليمنيين إلى حمل السلاح لمواجهة ما سماه "العدوان الجبان".

اليوم، باتت الصورة بالنسبة لصالح أكثر وضوحاً، ليس فقط لناحية موقفه من السعودية، بل حتى فيما يتعلق بعلاقته مع جماعة أنصار الله.

وأكد صالح أن التحالف مع الجماعة أتى من دون وثيقة، مشيراً إلى أنها "تقاتل ضد العدوان والانفصال".

أما بالنسبة للسعودية، فقد توسعت لائحة الاتهام من ارتكابه المجازر، إلى تحميلها مسؤولية كل ما يحصل في سوريا والعراق وليبيا، وصولاً إلى تنفيذها "أجندة لحماية إسرائيل".