التحالف السعودي يعول على الحسم في الوقت بدل الضائع

التحالف السعودي الذي يعود في ضرباته الجوية إلى "عاصفة الحزم" يأمل إيجاد منطقة آمنة لحكومة منصور هادي لكنه ربما يعتمد على غطاء بان كي مون.

العودة الى قساوة عاصفة الحزم في كثافة الضربات الجوية ربما يشير إلى أن عملية "إعادة الأمل" كما أطلق عليها التحالف السعودي لم تسفر عن أمل بين في عودة النفوذ السعودي إلى مركز الثقل في اليمن. ما سماه الناطق باسم التحالف "المرحلة الثالثة" بمسمى "الحسم وإنهاء الحرب" يبدو عودا على بدء في المراهنة على تغيير المعادلات الميدانية، أقله "بمنطقة آمنة" تسمح باستقبال حكومة عبد ربه منصور هادي وارتقاء موقعها السياسي من حكومة المنفى. في هذا السياق قد يكون تأجيل مؤتمر جنيف مهلة إضافية لعل التحالف السعودي ينجح في تعديل الكفة استنادا إلى عنف القصف والدمار تمهيدا لتوازن سياسي ما على طاولة الحوار. الأمم المتحدة التي لم تدع إلى وقف الحرب وفك الحصار تسعى إلى هذا التوازن في الحوار الذي يأخذ بالمبادرة الخليجية تلبية للتحالف السعودي كما يأخذ باتفاقية السلم والشراكة لإرضاء أنصار الله والجيش، كما أوضح اسماعيل ولد الشيخ أحمد في الرياض. في هذا السبيل ربما يكون الحراك الدبلوماسي الإيراني والروسي في سلطنة عمان تحضيرا لمؤتمر جنيف بحسب مطلب أنصار الله للحوار بين اليمنيين برعاية الأمم المتحدة في بلد محايد. لكن التحالف السعودي الذي يعول على الحسم بتدمير معسكرات الجيش ومقار القيادات في كل المحافظات بحسب الناطق العسكري ربما لا يصل إلى مبتغاه في الوقت الضائع كما ثبت طيلة أيام الضربات الجوية الثقيلة. المراهنة على تعطيل مستدام لحوار جنيف أملا بحرب دمار مفتوحة قد يوصد الباب من الجانب الآخر في اتجاه خيارات القطيعة السياسية والتصعيد العسكري أبعد من معارك الحدود. فالحرب هي أشكال أخرى للسياسة كما يقال لكن الحرب من دون أفق سياسي أشبه بالقتل من أجل القتل.