لبنان يدخل عامه الثاني بلا رئيس للجمهورية

الشغور الرئاسي في لبنان يدخل عامه الثاني من دون أن يتمكن المجلس النيابي من تأمين النصاب لانتخاب الرئيس. وبالرغم من اللقاءات والحوارات بين الأفرقاء على الساحة اللبنانية لا تزال العراقيل تعيق وصول رئيس إلى قصر بعبدا...

مرّ عامٌ ولبنان بلا رئيس للجمهورية... لم يحدث أي اختراق يذكر بين الفرقاء السياسيين في هذا الملف حتى الآن... وعلى الرغم من الحوارات واللقاءات الدائرة بين حزب الله وتيار المستقبل أو القوى الأخرى، إلا أن الواقع السياسي والأمني والخارجي على لبنان ما برح يؤثر بشكل قوي على نتائج هذا الحوار.

هي المرة الثالثة منذ أواخر الحرب الأهلية يشغر فيها منصب الرئاسة في لبنان مثل هذه المدة.  ثلاث وعشرون جلسة تمت دعوة النواب إليها، لتأمين النصاب لانتخاب الرئيس إذ لا يمكن انتخابه بلا ثلثي نواب البرلمان، وبناء عليه فإن فريق الثامن من آذار/ مارس أو الرابع عشر منه مع حلفائهما يفتقدان القدرة على تأمين هذا النصاب القانوني منفردين. 

وفي انتظار البحث عن رئيس للجمهورية وقائد للجيش، فإن وفود التيار الوطني الحر أكبر كتلة مسيحية في البرلمان اللبناني، جالت على المرجعيات تسويقاً لمبادرة رئيسها ميشال عون، لجهة انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب على مرحلتين، مسيحية ووطنية أو إجراء استفتاء شعبي، يتم في خلاله اختيار من يكون الأول والثاني. مارونياً على أن ينزلا إلى المجلس النيابي لينتخب البرلمان من بينهما واحدأ.

حزب الله يؤيد مبادرة عون، وكتلة المستقبل تقول إنها متمسكة باتفاق الطائف، فيما الرئيس نبيه بري الذي لم يلتق شخصياً الوفد العوني، يؤيد الجنرال في هذه الغستراتيجية ويتباعد معه في التفاصيل.

 أما حزب الكتائب فيقول إنه لا يؤيد مغامرة مجانية بالدستور، وكذلك الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي دعا إلى عدم المسّ بالدستور في هذا الظرف، فيما وعدت القوات اللبنانية التي تحاور حالياً التيار الوطني الحر بدراسة المبادرة.