بعد إدلب والقلمون.. جيش الفتح يبرز على الساحة السورية

بعد سيطرته على مدينة ادلب ودخوله إلى مدينة جسر الشغور، برز جيش فتح لاعبا أساسيا على الساحة السورية. مؤلفا من سبعة فصائل مسلحة أبرزها جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا، يخوض جيش الفتح اليوم معارك شرسة ضد تنظيم داعش في جرود القلمون.

ضمن غرفة عمليات مشتركة، وتحت قيادة عسكرية موحدة، أسست سبعة فصائل مسلحة في الرابع والعشرين من  مارس آذار من العام الجاري ما بات يعرف اليوم بجيش الفتح في سوريا. تعتبر جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا أبرز الفصائل المكونة لهذا الجيش بالإضافة إلى "أحرار الشام"، و"جند الأقصى"، و"جيش السنة"، و"فيلق الشام"، و"لواء الحق"، و"أجناد الشام". يتبنى جيش الفتح العمل المسلح ضد الجيش السوري بهدف اقامة دولة إسلامية في سوريا، أما عدد مسلحيه فهو بالآلاف. وبرغم محاولة المسلحين صبغ نفسهم بصبغة الثوار، إلا أن ذلك لا يلغي حقيقة تبني التنظيم فكر تنظيم القاعدة، خصوصا وأن أبو محمد الجولاني  المسؤول العام لـ"جبهة النصرة" في سوريا، كان قد اعلن صراحة عام ألفين وثلاثة عشر مبايعة زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري. تمكن جيش الفتح حتى اليوم من السيطرة على مدينة ادلب بعد معارك عنيفة مع الجيش السوري أواخر آذار مارس الماضي، كما تمكن أواخر نيسان ابريل من الدخول إلى مدينة جسر الشغور الاستراتيجية. متأثرة بهذه التجربة استنسخت جبهة النصرة تجربة جيش الفتح ولكن هذه المرة  في جرود القلمون.  معركة أظهرت حجم الصراع على النفوذ وتقاسم المصالح بين جيش الفتح وتنظيم داعش  بعد ان اطلق جيش الفتح معركة ضد التنظيم في هذه المنطقة، وذلك في بيان أسماه البيان رقم ١ استعرض فيه عددا من الأحداث التي قام خلالها عناصر "داعش" بالاعتداء على عناصر جيش الفتح.