بوتين للعبادي: روسيا ستستمر بدعم العراق في حربه ضد داعش

موسكو تؤكد وقوفها إلى جانب بغداد في حربها ضد داعش وتتعهد القيادة الروسية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يزور العاصمة الروسية أن يستمر توريد السلاح الروسي إلى العراق من دون شروط سياسية.

هي أكثر من مجرد زيارة لتأكيد صفقات سلاح روسي للعراق، على الرغم من أن السلاح بات حاجة ماسة لمواجهة داعش، في ظل تلكؤ الإمدادات الأميركية. إنها زيارة يبتغي منها حيدر العبادي دعماً سياسياً روسياً لا لبس فيه، وخاصة أن المسألة باتت تتعلق بوحدة العراق أرضاً وشعباً.

وقال العبادي "نحن في العراق نحارب داعش في عدة محافظات، واستطعنا استعادة الكثير من المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظبم". ولفت إلى أن داعش لا يزال يعمل بتكتيك  خاص للدخول إلى مدينة الرمادي وبشكل محدود لأن القوات العراقية لاتزال موجودة  في شرق وغرب وجنوب الرمادي".
وأضاف رئيس الوزراء العراقي ان "زيارتنا لموسكو هي للمساهمة في تقديم المزيد من الدعم والتعاون المشترك لدحر الارهاب ومحاربته"، لافتاً إلى أن "الارهاب لا يشكل خطراً فقط على العراق بل على المنطقة ككل".

فلاديمير بوتين قال كلاماً مريحاً لضيفه العراقي، مؤكداً أن موسكو تثمن العلاقات التقليدية مع بغداد وترغب في تعزيزها.

وتوجه بوتين للعبادي بالقول  "العراق شريكنا القديم والأمين في المنطقة، ونحن ننجز مشاريع ضخمة وشركاتنا تعمل في بلادكم والحديث يدور عن مليارات الدولار"، مضيفاً "تعاوننا لا يقتصر على المجالات المدنية وإنما يشكل المجال العسكري الفني، لذا لدينا أجندة كبيرة للعلاقات".

وهكذا... وجد العبادي آذاناً صاغية في موسكو، بل استعداداً على أعلى المستويات لتقديم أنواع الدعم كافة، لا سيما العسكري منها، ودون شروط تمس سيادية القرار العراقي.

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقال بدوره "خلافاً لبعض الدول الأخرى روسيا تورد السلاح إلى العراق دون شروط لأن العراق يقف إلى جانب سوريا ومصر على الخط الأمامي للحرب على الارهاب".

وعلى الرغم من أن القضايا السياسية والعسكرية كانت طاغية على المحادثات، نظراً للأوضاع الاستثنائية في العراق ومحيطه الإقليمي، الملفات الاقتصادية والتجارية وسواها كانت حاضرة أيضاً في لقاءات الوفد العراقي في موسكو.

 لم يخف حيدر العبادي أن البعض كان غير مرتاح لزيارته إلى موسكو، لكن الرجل أصرّ على أدائها إيماناً منه بأن روسيا يمكن أن تقدم الكثير للعراق في محنه الراهنة.