ايران تمنع المفتشين الغربيين زيارة مواقعها النووية ولقاء العلماء

إيران التي تذهب إلى تفاهم متكافىء على الملف النووي رفضت إغراقه بتشعبات إقليمية حرصاً على حقوق كاملة، لكنها ترفض أيضاً تمدده إلى منشآتها الدفاعية.

1

الدول الغربية التي تتباهي بالعقلانية الديكارتية في قدرتها على حصر نقاط الاتفاق والاختلاف، تحاول أن تكسب في الملف النووي، إكراميات في مسائل أخرى غير مدرجة على بساط البحث. في هذا الصدد طالب وزير الدفاع الأميركي بضرورة أن يتضمن الاتفاق النووي بنوداً كافية، تشمل المواقع العسكرية. والمفارقة أن مارتن ديمبسي ألمح إلى الخيار العسكري، وإلى امتلاك واشنطن قنبلة تقليدية لتدمير منشأة "فوردو" تحت الأرض.

مرشد الثورة الايرانية السيد علي خامنئي يحسم الأمر بعدم السماح للمفتشين بزيارة المواقع، وبعدم لقاء العلماء الايرانيين. وبالمثل أمر المؤسسة العسكرية بالتأهب.

المرشد الذي يحرص على الندية، كما أوضح في رده، أشار إلى التعامل بالمثل في رفضه ما وصفه "باستجواب" العلماء أو دخول أجانب إلى قطاعات إيرانية حيوية.

اللافت أن وكالة الطاقة الذرية الدولية تحمست في الاسابيع الماضية لتفتيش موقع "بارشين" العسكري، وهو ليس مدرجاً في اتفاق لوزان، كما أن معاهدة الحظر من انتشار السلاح النووي لا تشمل منشآت عسكرية.

أكثر من ذلك، سمحت إيران بزيارة الموقع مرتين في بداية المفاوضات، لكن الوكالة تأمل مراقبة دؤوبة لصناعة السلاح والمنظومة الصاروخية، وهي تزعم أن بحوزتها معلومات استخبارية تفيد بصلة ما مع البرنامج النووي.

إيران التي ترى أن ذرائع الوكالة الذرية الدولية قد لا تنتهي قبل أن تصبح إيران مكشوفة للاستخبارات الغربية وإسرائيل...

المرشد ربما يقطع الطريق على الآمال الاميركية بما يسمى "تنازلات لإبداء حسن النوايا"... إيران تسعى إلى اتفاق في الملف النووي لكنه اتفاق "الند للند".