تواصل معاناة أهالي المناطق الحدودية في اليمن

معاناة النازحين في المناطق الحدودية من اليمن لا تتوقف عند حد وضع كارثي ومأساوي وقصص نازفة... نازحو مخيم المزرق في حجة غرب اليمن مثال صارخ لعى هذه المعاناة... التفاصيل في التقرير التالي.

"إحنا كنا آمنين في المزرق وجوا قصفونا وحرمونا من الدراسة، ما ذنبنا إحنا يا سلمان ما ذنبنا...!"، هذا ما عبر به الطفل اليمني ماجد جبران.

يعرف هذا الطفل أنه لم يقترف ذنباً، والأطفال اليمنيون يعرفون ذلك أيضاً... وبرغم ذلك انهالت عليهم صواريخ طائرات التحالف السعودي.

في مشهد لأطفال يقومون بتعبئة الماء... ألعاب البعض والبعض الآخر نالت من أجسامهم الأمراض والأوبئة من جراء انعدام الخدمات الصحية، والنقص الحاد في الماء والغذاء.

أما الطفل علي قاسم فقال بدوره "هربنا من هناك لا شلنا خيمنا ولا شلنا الغذاء، ولا شلنا أي حاجة"، مضيفاً "وصلنا هنا لا منظمات ولا به أي حاجة نعاني من السكن ونعاني من الغذاء والعلاجات وكل حاجة ولا زلنا هنا تحت الخطر والطيران فوقنا...".

من نزوح إلى آخر... وكأن القدر حكم عليهم بالشقاء في حياتهم، معاناة لم تتوقف منذ سنوات خاصة بالنسبة إلى نازحي المزرق في حجة.

لمعه أحمد، نازحة أخرى عبرت عن معاناتها بدورها وحاجاتها نتيجة النزوح.

أما أم أحمد، فهي إمرأة مسنة نازحة من مخيم المزرق قالت "معانا أطفال أيتام حرم مادرينا إيش نعمل لهم".

أكثر من ألف أسرة كانت قد فرت من حروب صعدة، وجدت نفسها تفر مرة أخرى إلى منطقة المنجورة بعبس، وأماكن أخرى بعدما استهدفتهم طائرات التحالف وحصدت منهم أرواح العشرات، بينهم نساء وأطفال، فيماهم أصلاً يعيشون حياة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

أحمد علي صلاح هو نازح آخر من مخيم المزرق قال "خرجنا من المخيم ومن المخيمات، وخرجنا للجبال وتشردنا في الوديان، وتشردنا في في كل مكان"، داعياً المنظمات "المساعدة في أي مبادرة انسانية داخل اليمن".

كل فرد نازح يخبئ قصصاً دامية... أب فقد نجله من جراء القصف، وآخرون شاهدوا أقرباءهم وهم يحترقون!...

علي الطلاني "كان معي ولد شاب عمره ما يقارب العشرين سنة مافي زيه في هذا الشباب، وكان رايح لنا ماء على حمره وهو في المهردة ضربوه ماحد عارف من اتجاه ضربوه بالمدفعية وشلوا رأسه".

حكايا معاناتهم المتواصلة يسردونها دون توقف... ومع ذلك، لا شيء ينال منهم، فهم يقولون "نحن صامدون هنا".