ماذا في خلفيات الموقف الأميركي دعم معركة استعادة الرمادي من داعش

الإعداد لمعركة استعادة مدينة الرمادي شهد تغيراً في الموقف الأميركي، فقد أعربت واشنطن عن استعدادها للدعم برغم مشاركة الحشد الشعبي فما هي الأسباب؟...

الواضح أن الإستراتيجية الأميركية في العراق تتبدل تبعاً للظروف السياسية والعسكرية المتحركة، لكنها تخلص في النهاية إلى محاولة تحقيق المصالح الأميركية البعيدة المدى. من هنا يمكن قراءة التبدل المفاجئ في موقف الإدارة الأميركية من مشاركة الحشد الشعبي في معارك فاصلة في الرمادي ضد داعش. فبعد ضغوط وتدخلات أعاقت مشاركة الحشد في معارك الأنبار، ولاسيما الرمادي، يعلن البيت الأبيض إستعداد التحالف الدولي لدعم القوات العراقية مسبغاًعلى الحشد الشعبي صفة "التنوع الطائفي".

قد يكون لهذا الإنقلاب المفاجئ سببان: الأول هو عجز مسؤولي الملف العراقي في واشنطن عن تحويل معركة الأنبار إلى معركة ذات بعد سني خالص، وإيكال دور جوهري إلى عشائر المنطقة تمهيداً لسيناريوهات التجزئة الطائفية للبلاد.

السبب الثاني هو أن الأميركيين بعد ما أعلنوا وأكدوا إستحالة المشاركة بقوات برية، وأمام جدية توجه داعش لحرب واسعة في الأنبار، قد تتمدد بسرعة البرق لتصل إلى الحدود السعودية والأردنية، باتوا مضطرين إلى الإستفادة من الإمكانات القتالية التي توفرت للحشد الشعبي، بشرط إنضوائها تحت قيادة الحكومة.

البراغماتية الأميركية في قمة تجليها فوق الأنبار، لكن المهم في كل ذلك هو كيف ستوظف، وفي أي إتجاه، يقول الخبراء في الشؤون الأميركية، لا سيما في معركة مصيرية في الرمادي والأنبار عموماً، قد لا تحتمل إنتكاسة إضافية.